أثارت قضية في الصين موجة غضب واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد أن كشفت وسائل الإعلام عن رجل باع منزل زوجته المصابة بالشلل، ثم اختفى بالأموال، تاركًا إياها تواجه المرض والفقر بمفردها.
القضية التي نشرتها صحيفة "يانجتسي إيفنينج نيوز" تحولت إلى موضوع نقاش وطني، لما تحمله من خيانة وإنسانية مفقودة.
وكانت الضحية، التي تدعى لين، تعمل مرشدة سياحية في مقاطعة جيانجسو شرق الصين. وبعد أربع سنوات من زواجها، بدأت عام 2017 تعاني من خدر في ساقيها، قبل أن تُشخص بمرض نادر يُصيب الجهاز العصبي المركزي، لتفقد تدريجيًا قدرتها على الحركة حتى أصيبت بالشلل الكامل.
وقالت لين في حديث للصحيفة: "كنت أستخدم الكرسي المتحرك يوميًا، أراقب الناس يتحركون بحرية في الخارج وأتساءل لماذا كنت عالقة هكذا".
لكن ما زاد من مأساتها أن زوجها، تشانج، أقنعها ببيع منزلهما الذي تبلغ قيمته نحو مليون يوان "140 ألف دولار أمريكي"، قبل أن يختفي بالأموال دون أثر.
ورفعت لين دعوى قضائية ضد زوجها أمام محكمة نانجينج بتهمة التخلي والاحتيال. وبعد خمس سنوات من الاختفاء، أُلقي القبض على تشانج، نهاية عام 2022، لكن مكان إقامته خلال تلك الفترة لا يزال مجهولًا.
ومارس الماضي، قضت المحكمة بسجنه 10 أشهر فقط بتهمة "الهجر الزوجي"، وهو حكم اعتبره كثيرون متساهلًا.
وأضافت "لين" في دعوى لاحقة، أنها تقدمت بطلب الطلاق لأن زوجها "فضّل الذهاب إلى السجن على أن يتحمل مسؤوليته الزوجية".
وقضت المحكمة بالموافقة على الطلاق، فيما منحت السلطات القضائية "لين" مساعدة مالية قدرها 65 ألف يوان "نحو 9100 دولار أمريكي"، نظرًا لوضعها الصحي والمعيشي الصعب.
وأثارت القضية ردود فعل متباينة في الصين، إذ كتب أحد المعلقين على موقع "ويبو": "هذا الرجل قاسٍ للغاية، عقوبته لا تتناسب مع جريمته".
في المقابل، علق آخر ساخرًا: "من وجهة نظر اقتصادية، قضاء 10 أشهر في السجن أفضل من رعاية شخص مشلول لبقية حياتك".