يدعو مرسومٌ محلّي في مدينة تويوآكي اليابانية السكانَ إلى حصر وقت استخدامهم الهواتفَ الذكية بساعتين يوميًا، إلا أنّ الشرطة لن توقِف المخالفين، فالهدف هو جعل العلاقة بالشاشات أكثرَ سلامة، على ما أوضح رئيس البلدية.
وأوضح ماسافومي كوكي في حديث لوكالة فرانس برس بمقرّ المجلس البلدي، أنّه كان يشعر منذ أشهر بالقلق من "الآثار السلبية للإفراط في استخدام الهواتف الذكية، لا سيما التراجع الحاد في التواصل البشري المباشر".
ولاحظ أن "الجميع يُحدّقون في هواتفهم، حتى في القطارات، ولم يعُد أحدٌ يتحدث مع الآخر".
وأضاف: "أردت أن أمنح سكان مدينتنا فرصة للتفكير في هذه المشكلة".
وأقرّ المجلس البلدي، بغالبية 12 صوتًا مقابل سبعة، «مرسومًا محليًا» يتعلق بالاستخدام المناسب للهواتف وأجهزة الكمبيوتر المحمولة والأجهزة اللوحية، دخل حيّز التنفيذ الأسبوع الفائت، ويتضمن توجيهاتٍ للبالغين والأطفال على السواء.
لكنّ القرار غير مُلزِمٍ لسكان تويوآكي، وهي إحدى ضواحي مدينة ناغويا الصناعية الكبرى في وسط اليابان، ولن تُفرَض تالياً عقوباتٌ على متجاوزي الحد الأقصى، إذ إن الهدف منه هو تشجيع التنظيم الذاتي.
وعندما طُرح مشروع المرسوم للمرة الأولى، "لقي معارضة من كلّ سكان المدينة تقريبًا"، لكنّ كثيرين منهم غيّروا رأيهم عندما فهموا أن "الحد اليومي" لا يشمل وقت العمل أو الدراسة، وأنه مجرد توصية، وفقًا لرئيس البلدية.
وأظهرت استطلاعاتٌ أن اليابانيين ينامون أقل من مواطني الدول المتقدمة الأخرى، ويعود ذلك غالبًا إلى طول ساعات العمل.
وتشير الدراسات إلى أن تأثير الاستخدام المفرط لوسائل التواصل الاجتماعي لا يقتصر على النوم، بل قد يطال الصحة النفسية أيضًا، إذ ثمة صلةٌ بينه وبين حالات الوحدة والاكتئاب والقلق.