في أيام مجده، كان جوزيه مورينيو يحتفل بالأهداف المثيرة التي يحرزها فريقه بالركض على خط التماس وأحيانًا ينزلق على ركبتيه لمزيد من النشوة.
وأمس الثلاثاء، حين عاد مورينيو لناديه السابق تشيلسي على رأس القيادة الفنية لفريق بنفيكا، كانت أكثر اللقطات إثارة لمورينيو ركضه على خط التماس مرة أخرى، لكن هذه المرة لحث جماهير فريقه على التوقف عن إلقاء الأشياء على أرض الملعب.
وخسر بنفيكا، الذي كان يخوض مباراته الرابعة تحت قيادة مورينيو، بنتيجة صفر - 1 أمام تشيلسي بهدف ريتشارد ريوس العكسي في الشوط الأول.
واستقبل مشجعو تشيلسي مدربهم السابق مورينيو بحفاوة بالغة وهتفوا باسمه تقديرا لنجاحاته (ثلاثة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز وأربعة ألقاب أخرى) التي لم يقترب أي مدرب آخر لتشيلسي من معادلتها.
ولوّح مورينيو – البالغ من العمر 62 عامًا - للجماهير امتنانًا لهذه اللفتة، وهتفت الجماهير له حين نزل إلى أرض الملعب لإخراج كرة احتياطية لكنه اختفى سريعًا في النفق المؤدي لغرف الملابس بعد صفارة النهاية بعد مصافحة مدرب تشيلسي إنزو ماريسكا.
وتتناقض هذه الصورة مع مثيلتها قبل عشرين عامًا حين قاد مورينيو الفائز مع بورتو بدوري أبطال أوروبا نادي تشيلسي للفوز بالدوري الإنجليزي الممتاز لأول مرة منذ 50 عامًا في 2005، ثم فاز باللقب مرة أخرى بعد عام واحد.
لكن بعد تراجع مستوى الفريق، رحل مورينيو في 2007 لكنه فاز بدوري أبطال أوروبا مجددًا، هذه المرة مع إنتر ميلان في 2010، وأطاح بالفريق اللندني في طريقه إلى النهائي.
ثم انتقل لتدريب ريال مدريد قبل أن يعود إلى تشيلسي، إذ فاز بلقب ثالث للدوري الإنجليزي معه قبل أن يتولى تدريب مانشستر يونايتد وتوتنهام هوتسبير في خطوة لا تغتفر بالنسبة للعديد من مشجعي تشيلسي في ذلك الوقت ثم نادي روما.
وبعد أن جفّت العروض السخية، انتقل مورينيو إلى تدريب فناربخشه في تركيا، إذ استمر لأكثر من عام بقليل قبل أن يعود إلى كرة القدم البرتغالية مع بنفيكا.
وردًا على سؤال بعد الهزيمة أمام تشيلسي أمس عما إذا كان لا يزال يملك الدوافع نفسها التي كان يتمتع به في الأيام الأولى من مسيرته الكروية، أصر مورينيو على أنه يشعر بحافز أكبر.
وقال للصحفيين: "استمراري في التدريب حتى الآن يعكس رغبتي في خوض التحديات يوميًا. أتطلع للفوز بالمباراة التالية".
وعبّر مورينيو عن اعتقاده بأن بنفيكا كان يستحق الخروج بنتيجة أفضل من مباراة تشيلسي.
وأضاف: "بدأنا المباراة جيدًا وسيطرنا على مجريات الأمور. لاحت لنا العديد من الفرص بالتأكيد".
من جهته عبّر ماريسكا مدرب تشيلسي عن سعادته بالفوز بعد هزيمتين متتاليتين في الدوري الإنجليزي الممتاز والخسارة 1-3 أمام بايرن ميونخ في المباراة الافتتاحية لفريقه في دوري أبطال أوروبا.
وواصل عن تحسن الأداء الدفاعي لتشيلسي: "في بعض الأحيان تحتاج إلى تعلم الفوز بأي طريقة، على الأقل تعلمنا كيف نفوز بالمباراة رغم البطاقة الحمراء".
وطرد المهاجم جواو بيدرو لحصوله على الإنذار الثاني بعد نزوله بديلًا وهي المرة الثالثة في أربع مباريات التي ينهي فيها تشيلسي اللقاء بعشرة لاعبين.