أظهر استطلاع جديد للرأي أجرته صحيفة معاريف العبرية، إمكانية حدوث تحول جذري في المشهد السياسي الإسرائيلي، إذ كشفت النتائج عن تراجع ملحوظ في ثقة الجمهور برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، مع صعود قوي لرئيس الوزراء الأسبق نفتالي بينيت، كبديل محتمل قادر على تشكيل حكومة جديدة.
صعود بينيت وتراجع هيمنة الليكود
كشف الاستطلاع، أن قائمة الحزب الجديد "بينيت 2026" بزعامة نفتالي بينيت ستحقق نجاحًا مفاجئًا بحصولها على 20 مقعدًا في الكنيست، لتصبح القوة الثانية بعد حزب الليكود، الذي يحتفظ بالصدارة بـ25 مقعدًا فقط.
وبحسب معاريف، فإن هذه النتائج تشير إلى إمكانية تشكيل بينيت تحالفًا سياسيًا قادرًا على جمع 61 عضوًا في الكنيست من خلال التحالف مع أحزاب المعارضة الأخرى، وهو العدد المطلوب لتشكيل حكومة بديلة، بينما يقتصر معسكر نتنياهو على 49 مقعدًا فقط.
ويبرز في السياق ذاته؛ دور الجنرال المتقاعد غادي آيزنكوت، الرئيس الأسبق لهيئة أركان الجيش، الذي سيحصل وفقًا لمعاريف على 9 مقاعد حال ترؤسه قائمة مستقلة، ما يعزز من إمكانيات تشكيل تحالف معارض قوي.
خريطة المعارضة
شهدت أحزاب المعارضة التقليدية تفاوتًا واضحًا في النتائج، إذ أشار استطلاع معاريف إلى أن حزب "أزرق أبيض" بزعامة وزير الدفاع الأسبق بيني جانتس، بالكاد ينجح في اجتياز نسبة الحسم بحصوله على 4 مقاعد، فيما يحصد حزب "يوجد مستقبل" بقيادة يائير لبيد 7 مقاعد.
وفي المقابل، حقق حزب "الديمقراطيون" الذي يضم العمل وميرتس ويقوده اللواء احتياط يائير جولان 11 مقعدًا، مقابل 10 مقاعد لحزب "إسرائيل بيتنا" برئاسة أفيجدور ليبرمان، بحسب ما ذكرته معاريف.
تراجع اليمين المتطرف
في تطور لافت، كشفت نتائج معاريف عن تراجع حاد للقوى اليمينية المتشددة، إذ يفشل حزب "الصهيونية الدينية" بقيادة بتسلئيل سموتريتش في عبور نسبة الحسم، بينما يحصد حزب "القوة اليهودية" لإيتمار بن جفير 8 مقاعد فقط، كما حصل حزبا "شاس" و"يهدوت هتوراة" الدينيان على 8 مقاعد لكل منهما وفقًا للاستطلاع.
أما القوائم العربية فجاء تمثيلها محدودًا، إذ يحصل تحالف "الجبهة العربية للتغيير" بزعامة أيمن عودة وأحمد الطيبي على 5 مقاعد، وكذلك القائمة الموحدة بزعامة منصور عباس على العدد نفسه، فيما يعجز حزب بلد عن تجاوز نسبة الحسم بحسب معاريف.
أزمة ثقة في نتنياهو
الأهم من هذه التحولات الحزبية، كشف استطلاع معاريف عن أزمة ثقة حقيقية تواجه نتنياهو شخصيًا، إذ أظهرت النتائج أن 52% من المستطلعين قالوا إنهم لا يثقون بنتنياهو ولا يعتمدون على قراراته، مقابل 44% فقط قالوا إنهم ما زالوا يرونه جديرًا بالثقة، بينما امتنع 4% عن الإجابة.
وأُجري الاستطلاع على عينة تضم 506 أشخاص يمثلون مختلف شرائح المجتمع مع هامش خطأ يصل إلى 4.4% كما ذكرت معاريف، ما يعكس حالة عدم الاستقرار السياسي والشكوك المتزايدة حول استمرارية الحكومة الحالية.