الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

بعد توسيع الهجوم الإسرائيلي.. نزوح متواصل للغزيين جنوبا

  • مشاركة :
post-title
نزوح أهالي غزة

القاهرة الإخبارية - أحمد أنور

وسّعت قوات الاحتلال الإسرائيلي هجومها البري على مدينة غزة، ما أدى إلى نزوح السكان للجنوب، لكن الكثيرين سيبقون على الرغم من المخاطر، في الوقت الذي أمرت القوات الإسرائيلية سكان مدينة غزة الذين اضطروا بالفعل إلى النزوح مرات عديدة بالإخلاء إلى الجنوب.

وأصبح القصف على مدينة غزة أقوى وأشد فتكًا منذ أسابيع، ولكن في الساعات الأولى من صباح أمس الثلاثاء، بدا الأمر وكأنه زلزال لن يتوقف أبدًا، بحسب "ذا جارديان" البريطانية.

قالت هيئة تنظيم الاتصالات الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة، إن الضربات الإسرائيلية على خطوط الشبكة الرئيسية في شمال غزة أدت إلى انهيار خدمات الإنترنت والهاتف، ما أدى إلى قطع سكان غزة عن العالم الخارجي.

ودعا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إلى تسريع الجهود لإجلاء الفلسطينيين من مدينة غزة، في الوقت الذي بدأت فيه إسرائيل هجومًا بريًا كبيرًا هناك، قائلًا: "إن هذا سيساعد في ضمان نهاية سريعة للحرب".

نزوح أهالي غزة

وقالت الباحثة الإعلامية فاطمة الزهراء سحويل، شاهدة على مجازر الاحتلال: "حتى عندما لا تكون التفجيرات قريبة منا، فإننا نسمعها بوضوح، وتهتز الأرض تحت أقدامنا من شدة الانفجارات".

وأضافت "سحويل"، أن "القتلى والجرحى جراء القصف الليلي تم نقلهم إلى مجمع الشفاء الطبي، وسمعتُ أن الوضع كارثي، وفقدتُ القدرة على متابعة آخر الأخبار، وأحاول اتخاذ القرار شبه المستحيل بشأن ما يجب عليَّ فعله لحماية أطفالي الأربعة على أفضل وجه".

وعن مصاعب النزوح من طريق رشيد الساحلي، قالت: "كان الطريق الذي خصصته إسرائيل "للنزوح" جنوبًا مكتظًا بالمنهكين واليائسين، وكانت تكلفة الرحلة باهظة، علاوة على ذلك، لا أملك خيمةً تؤوينا، وشراؤها باهظ الثمن. لن أتمكن من أخذ جميع الأمتعة والإمدادات التي اشتريتها عدة مرات من قبل".

النازحون جنوبا من حرب جيش الاحتلال الوحشية

ومع بدء الهجوم البري، يدعو جيش الاحتلال الإسرائيلي ما يُقدر بمليون شخص لجأوا إلى مدينة غزة للنزوح جنوبًا مرة أخرى، لكن سحويل وعائلتها، وكثيرين غيرها، سبق لهم النزوح إلى الجنوب، وهم يدركون أنه ليس ملاذًا آمنًا من العنف.

قالت عن فترة وجودها بجنوب غزة في بداية الحرب: "لم أشعر بالحياة إطلاقًا، العيش في خيمة مع الحشرات والجرذان والرمال، وحر الصيف وبرد الشتاء والمطر، كانت فترة لا تُطاق".

وتابعت: "لا يمر يوم واحد دون قصف ووفيات في الجنوب، حتى في ما يُسمى بالمناطق الإنسانية التي أعلنها الاحتلال، فهل أهرب من الموت إلى الموت؟ ما الفرق؟".

أما يوسف المشهراوي، مصور ومخرج أفلام يبلغ من العمر 32 عامًا، أب لابنتين وابن، فيواجه نفس المأزق، إذ يعيش مع عائلته في حي ناصر بمدينة غزة، ومن الواضح أن مخاطر البقاء تتزايد بشكل حاد، لكن من المستحيل تحديد متى أصبح البقاء أكثر خطورة من المغامرة في المجهول.

رحلة النازحين جنوبا

وقال المشهراوي: "لا تتوقف المقاتلات والمروحيات عن إطلاق النار، كان أمس مرعبًا، لم يتوقف القصف منذ 6 أيام، كل 45 دقيقة إلى ساعة، تُسمع غارة جوية قريبة جدًا، من مروحيات أو مقاتلات، وأحيانًا من مدفعية".

وأضاف: "لم أقرر بعدُ البقاء، لكن الحقيقة هي أنه ليس لديّ مكان آخر أذهب إليه، نزحت عائلته إلى جنوب غزة في وقت سابق من الحرب، وهو لا يرغب في العودة".

كما حث تحالف من جماعات الإغاثة الرائدة المجتمع الدولي على اتخاذ تدابير أقوى لوقف الهجوم الإسرائيلي على مدينة غزة، بعد أن توصلت لجنة من خبراء الأمم المتحدة إلى أن إسرائيل ترتكب إبادة جماعية بغزة.

النازحون إلى الجنوب

وأشار لجنة تحقيق تابعة للأمم المتحدة إلى أن إسرائيل ارتكبت إبادة جماعية في غزة، مستندة إلى حجم عمليات القتل وعرقلة المساعدات، مع دعوة الدول الأعضاء إلى معاقبة المسؤولين عن ذلك.

واستشهدت لجنة التحقيق الدولية المستقلة، التي أنشأتها الأمم المتحدة، عام 2021، وتضم ثلاثة خبراء مستقلين، بمقتل المدنيين والأطفال في "إستراتيجية الأرض المحروقة العسكرية"، والمجاعة والوفيات الناجمة عن القيود المفروضة على الغذاء والأدوية، وسوء معاملة المعتقلين، والنزوح القسري، والدمار المادي لجزء كبير من الأراضي لدعم نتائجها.

وأطلق جيش الاحتلال الإسرائيلي، المرحلة التالية من عملية "عربات جدعون 2"، التي تهدف إلى احتلال مدينة غزة بالكامل، بزعم الضغط على حركة حماس وإجبارها على الموافقة على الشروط الإسرائيلية والإفراج عن المحتجزين دفعة واحدة.