الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

الاسم يشعل الخلاف.. الأرز البسمتي يثير أزمة جديدة بين الهند وباكستان

  • مشاركة :
post-title
خلاف الأرز البسمتي بين الهند وباكستان

القاهرة الإخبارية - أحمد أنور

عرقل نزاع الأرز البسمتي مساعي الهند للتوصل إلى اتفاقية تجارية مع الاتحاد الأوروبي، إذ تدّعي كل من الهند وباكستان أحقيتها في استخدام مصطلح "أرز بسمتي"، ما سيُقيّد استخدام الملصق في البلد الآخر ويسمح للمنتجين بفرض علاوة سعرية، بحسب "فايننشال تايمز".

يُعدّ المتنافسان في جنوب آسيا أكبر منتجي هذا الأرز بالعالم، ويدّعي كل منهما الحق الحصري في استخدام هذا المصطلح، سعيًا إلى تقييد تسمية "البسمتي" بالأرز المزروع في منطقة محددة، ما يسمح للمنتجين هناك بفرض سعر أعلى.

حق تسمية "البسمتي"

يتعرض مفاوضو الاتحاد الأوروبي الموجودون في نيودلهي لإبرام اتفاقية تجارية لضغوط لقبول حق الهند في استخدام تسمية "البسمتي"، وفقًا لمسؤولين، لكن ذلك قد يُسبب خلافًا دبلوماسيًا مع إسلام آباد.

انتظرت الهند سبع سنوات حتى يتم الاعتراف بطلبها لحماية هذا المصطلح في سوق الاتحاد الأوروبي، وعام 2023، قدّمت باكستان طلبًا منافسًا لتحديد منطقة إنتاج الأرز وطرقه، بما في ذلك أربع مقاطعات في كشمير الخاضعة للإدارة الباكستانية.

يُشير مسؤولو الاتحاد الأوروبي إلى أن الموافقة على طلب باكستان يعني اعترافًا فعليًا بمطالبتها بالسيادة على تلك الأراضي، الأمر الذي من شأنه أن يُثير غضب نيودلهي، لطالما كان هذا الأرز رمزًا للفخر الوطني لكل من الهند وباكستان، يُزرع غالبًا في حقول البنجاب التاريخية، وهي منطقة سلة الخبز المقسمة الآن بين الخصمين اللدودين اللذين خاضا حروبًا عديدة على إقليم كشمير المتنازع عليه.

براءات اختراع

في أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، دعمت باكستان مساعي الهند لإلغاء براءات اختراع أرز بسمتي التي تملكها شركة رايس تيك، ومقرها تكساس، واتهمتها القوتان الواقعتان في جنوب آسيا آنذاك بارتكاب "قرصنة بيولوجية"، كما شكلتا مجموعات عمل لتقديم طلب مشترك إلى الاتحاد الأوروبي.

لكن آمال الاتحاد الأوروبي في أن يتمكن البلدان من العمل معًا تبددت عندما قتل مسلحون -تقول الهند والحكومات الغربية إنهم مدعومون من المخابرات الباكستانية- أكثر من 100 شخص في مومباي، أواخر عام 2008.

وأضعفت هذه الهجمات رغبة الجانبين في التعاون، حتى في القضايا ذات الاهتمام الاقتصادي المشترك، وعام 2018، تقدمت الهند بطلب للحصول على الملكية الحصرية، ما أثار غضب باكستان. وعلى الرغم من أن طلب باكستان يُقرّ بزراعة الأرز البسمتي في بعض مناطق الهند، تسعى نيودلهي إلى امتلاك هذا الصنف من الأرز حصريًا، ما قد يُلحق ضررًا بالمصدرين الباكستانيين الذين يعتمدون على ملكية الأرز البسمتي لبيع حبوبهم.

حياد الاتحاد الأوروبي

وقال وفد الاتحاد الأوروبي بباكستان في بيان: "إن الإجراءات المتعلقة بالطلبين الهندي والباكستاني تسير بالتوازي"، كما ذكر البيان أن كلا الطلبين للحصول على علامة المؤشر الجغرافي المحمي يُعاملان بعناية، وأن المفوضية تُدرك طبيعتهما الحساسة.

كما صرّح إبراهيم شفيق، مدير الصادرات في مطاحن أرز لطيف في لاهور الباكستانية، بأن طلب الهند للحصول على علامة جغرافية حصرية يعني أن البائعين الباكستانيين قد يفقدون حق تصنيف حبوبهم على أنها أرز بسمتي، وبالتالي "يخسرون كلًا من السعر الممتاز وحصتهم السوقية".

وأضاف أن سعر أرز بسمتي يُباع بسعر أعلى بنحو 200 إلى 300 دولار للطن مقارنةً بالأصناف العامة، "سيكون ذلك بمثابة ضربة موجعة لنا ولغيرنا من مُصدري أرز بسمتي في البلاد بشكل عام".