أُسدل الستار على واحدة من أتفه الجرائم التي شهدتها مدينة برمنجهام البريطانية، بعدما حُكم على رجل من أصل هندي يبلغ من العمر 39 عامًا قتل والدته البالغة من العمر 76 عامًا، إثر شجار حول جهاز التحكم عن بُعد للتلفزيون "ريموت كنترول"، بسجنه مدى الحياة.
وحُكم على سينج، أمس الجمعة، بالسجن المؤبد، بحد أدنى 15 عامًا قبل النظر في إمكانية الإفراج المشروط.
ضرب مبرح
ووفقًا لصحيفة "تايمز أوف إنديا"، فقد انهال سورجيت سينج بالركل على والدته، موهيندر كاور، داخل منزلهما في منطقة هاندزورث، بعد أن لاحقها داخل البيت في نوبة غضب عنيفة متأثرًا بإدمانه للكوكايين والكحول.
وأقرّ سورجيت سينج بذنبه في قتل موهيندر كور في سبتمبر من العام الماضي، بهجوم وحشي أسفر عن إصابات بالغة في رأس الأم ورقبتها وأطرافها، بينما وصفت المحكمة الاعتداء بأنه "هجوم متواصل وطويل" ضد امرأة مسنّة لم تكن تملك أي فرصة للدفاع عن نفسها.
تعاطي وإدمان
بدأ الاعتداء المميت بعد أن انتقدت "كور" ابنها لكونه ثملًا، مطالبة إياه بمغادرة المساحة المشتركة بينهما، ففقد سينج، الذي كان يرعاها، أعصابه وشرع في الاعتداء عليها، بحسب صحيفة "ذا تليجراف" البريطانية.
وقال القاضي سيمون درو كيه سي: "لقد انتقدتك والدتك بسبب حالتك المخمورة وأصرت على إخلاء المساحة المشتركة الخاصة بك، وعندما أخذت جهاز التحكم عن بُعد الخاص بالتلفزيون الذي أثار هجومك. في غضبٍ شديد، دفعتَها وركلتَها ودهستَ عليها".
وبعد أن طرحها أرضًا اتصل بأحد أقاربه ليعترف له قبل أن يغادر المنزل.
وقالت شرطة ويست ميدلاندز إن الشخص الذي تواصل معه سينج اتصل على الفور برقم الطوارئ، ما دفع الضباط إلى اقتحام منزل العائلة في منطقة سوهو في برمنجهام.
قتل متعمد
بعد ارتكاب الجريمة، اتصل سينج بأحد أقاربه معترفًا بما فعل قبل أن يغادر المنزل. وعلى الفور، أبلغ القريب الشرطة التي اقتحمت المنزل لتجد كور ملقاة على أرضية غرفة المعيشة، غارقة في إصاباتها البليغة.
نُقلت الأم إلى المستشفى لكنها فارقت الحياة لاحقًا، فيما عاد سينج إلى مسرح الجريمة ليُلقى القبض عليه فورًا، وقال للضباط: "لم أقصد فعل ذلك.. لقد فقدت عقلي فقط".
حكم نهائي
أثبتت التحاليل وجود كميات كبيرة من الكحول والكوكايين في دمه خلال الساعات الـ24 التي سبقت الجريمة.
وفي محاولة لتخفيف العقوبة، قال محامي سينج للمحكمة إنه كان "يعاني من اضطراب عقلي في وقت ارتكاب الجريمة".
وأضاف أنه: "في بداية حياته، شابت تجربته في منزل العائلة عنفٌ أسريٌّ مارسه والده. لم يتطوع ليكون الراعي الوحيد لوالدته، بل وقع عليه هذا الدور".
كان "سينج" هو الراعي الوحيد للسيدة كور، التي كانت أرملة، وكان مسؤولًا عن التسوق وشؤونها المالية والتنظيف.