الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

نووية وتكنولوجية.. صفقات تنتظر ترامب في لندن

  • مشاركة :
post-title
لقاء سابق بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر

القاهرة الإخبارية - محمود غراب

تسارع الولايات المتحدة والمملكة المتحدة إلى إتمام الصفقات الخاصة بالمفاعلات النووية ومراكز بيانات الذكاء الاصطناعي والويسكي قبل زيارة الدولة التي سيجريها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى لندن، والتي طغت عليها إقالة السفير البريطاني في واشنطن اللورد بيتر ماندلسون، وفق ما أفادت به صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية.

وأعلن ​قصر باكنجهام​ أن "زيارة الرئيس الأمريكي ​دونالد ترامب​ الرسمية إلى المملكة المتحدة ستتم في 17 و18 سبتمبر، مع مأدبة عشاء في قصر وندسور واجتماع مع رئيس الوزراء كير ستارمر خارج لندن".

ومن المقرر أن تعلن شركة "أوبن أيه آي" التي يقع مقرها في ولاية كاليفورنيا عن فرع في المملكة المتحدة لمشروع مركز البيانات "ستار جيت"، الذي تبلغ تكلفته 500 مليار دولار، كجزء من سلسلة من الشراكات التكنولوجية واتفاقيات التجارة التي تتزامن مع زيارة الرئيس الأمريكي، الأسبوع المقبل.

وصف ماندلسون، الذي أُقيل هذا الأسبوع من منصبه بسبب علاقاته بجيفري إبستين، الشراكة التكنولوجية بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة بأنها "فخر وفرح شخصي"، ويُحتمل أن يثير قرار رئيس الوزراء البريطاني إقالة ماندلسون غضب ترامب، الذي يحاول نفي صلاته بإبستين.

ويأمل ستارمر تقديم زيارة ترامب التي تستغرق 3 أيام كدعاية لبريطانيا، وعلامة على أن إستراتيجيته للنمو تؤتي ثمارها، بالإضافة إلى ترسيخ شراكة لتحدي ريادة الصين في التقنيات الحيوية.

كما سيكون التعاون في مجال الطاقة والأمن ورسوم الصلب على جدول الأعمال، لكن المحور الاقتصادي سيكون التكنولوجيا.

سينضم سام ألتمان من شركة "أوبن أيه آي" وجينسن هوانج من شركة صناعة الرقائق"نيفيديا" إلى ترامب في الوفد الأمريكي، وسيطلقان استثمار "ستار جيت يو كيه" في بلدة بلايث بنورثمبرلاند، وفقًا لأشخاص مطلعين على الخطط. كما ستشارك شركة Nscale البريطانية لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي في المشروع.

وقال أحد الأشخاص المشاركين في المشروع: "توفر المملكة المتحدة الطاقة، وتوفر نفيديا الرقائق، وتوفر أوبن أيه آي الملكية الفكرية.. تحصل المملكة المتحدة على الذكاء الاصطناعي السيادي".

وقف ألتمان إلى جانب ترامب في البيت الأبيض في يناير للإعلان عن ستارجيت، الذي قال إنه سيشمل البنية التحتية للكهرباء بالإضافة إلى مراكز البيانات، ويمهد الطريق للمرحلة التالية من الذكاء الاصطناعي.

منذ ذلك الحين، أصبح المشروع -الذي يضم شركاء مؤسسين آخرين هم سوفت بنك وأوراكل وصندوق MGX الحكومي في أبوظبي- أوسع نطاقًا وأكثر غموضًا، وبالفعلأبرمت شركة "أوبن أيه آي" صفقات لتطوير مراكز بيانات في الإمارات العربية المتحدة والنرويج مع شركاء محليين.

شهدت رقائق الذكاء الاصطناعي من نفيديا طلبًا متزايدًا هذا العام، ليس فقط من عملاء شركات التكنولوجيا الكبرى التقليدية، ولكن أيضًا من الحكومات الوطنية، وصرحت الشركة في أغسطس بأن الصفقات "السيادية" من المقرر أن تحقق إيرادات تزيد على 20 مليار دولار في عام 2025.

التقى هوانج مع ستارمر في يونيو، عندما تعهد رئيس الوزراء البريطاني بإنفاق مليار جنيه إسترليني إضافي لتوسيع قوة الحوسبة البريطانية في مجال الذكاء الاصطناعي، وفي ذلك الوقت حذَّر هوانج من أن المملكة المتحدة تفتقر إلى البنية التحتية الرقمية اللازمة لمنحها أفضلية في سباق بناء صناعة الذكاء الاصطناعي المحلية الخاصة بها.

سيعلن ترامب وستارمر أيضًا عن توسيع نطاق وصول كل منهما إلى أسواق الآخر في ما يتعلق بالتقنيات النووية خلال الزيارة، ما قد يساعد على فتح الباب أمام شركة "رولز رويس" البريطانية الرائدة في مجال التصنيع لدخول السوق الأمريكية.

وأفادت مصادر مطلعة على الخطط بأن الاتفاقيات ستسعى جزئيًا إلى مواءمة وتبسيط اللوائح الخاصة بالمفاعلات النووية الصغيرة.

وحصل تحالف بقيادة "رولز رويس" في يونيو، على دعم حكومي لبناء ثلاثة مفاعلات صغيرة في المملكة المتحدة.

وعلى الرغم من أن تركيز الشركة الحالي ينصب على تأمين عقد مع الحكومة بحلول نهاية هذا العام وبناء مفاعلات في جمهورية التشيك، إلا أن الرئيس التنفيذي توفان إرجينبيلجيتش، كان صريحًا بشكل متزايد بشأن طموحاته في هذا المجال.