الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

كشفها تقرير استخبارتي.. بريطانيا زيَّفت أسباب حظر حركة "فلسطين أكشن"

  • مشاركة :
post-title
تظاهرات مؤيدة لفلسطين في لندن - أرشيفية

القاهرة الإخبارية - ياسمين يوسف

كشفت وثيقة استخباراتية عن تزييف الحكومة البريطانية أسباب قرارها حظرها حركة "فلسطين أكشن" وتصنيفها منظمة إرهابية، مدعية اتخاذ القرار بموجب قانون مكافحة الإرهاب في البلاد.

حظر الحركة

حظرت الحكومة البريطانية منظمة "فلسطين أكشن" بموجب قانون مكافحة الإرهاب، لكن وثيقة استخباراتية ذكرت أن معظم أنشطتها لن تُصنَّف على أنها إرهاب.

ودافعت الحكومة البريطانية بشراسة عن قرارها حظر الحركة المؤيدة للفلسطينيين بموجب قانون الإرهاب المعمول به منذ عقود.

وزعم وزير الأمن دان جارفيس، الاثنين الماضي، أن مبرر حظر "فلسطين أكشن" استند إلى نصائح ومعلومات استخباراتية واضحة، مدعيًا أن الحركة أبدت استعدادًا لاستخدام العنف في سبيل قضيتها.

مزاعم وهمية

يُقوّض تقييم استخباراتي ساهم في تشكيل قرار الحكومة بحظر "فلسطين أكشن" مزاعم بعض المسؤولين العامة حول سبب تصنيفها منظمة إرهابية.

وذكرت نسخة من التقرير، رُفِعت عنها السرية وحصلت عليها صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، أن غالبية أنشطة الحركة لا تُصنّف على أنها إرهاب، وذلك بموجب التعريف القانوني البريطاني.

كذلك أعرب التقييم عن شكوكه في أن الحركة ستشجع صراحةً على شن هجمات على الناس، وهو ما ينفي تلميح الحكومة البريطانية إلى أن "فلسطين أكشن" سعت إلى الترويج للعنف ضد الناس.

ولا تُقدّم النسخة التي رُفعت عنها السرية من التقييم وصفًا كاملًا للمعلومات الاستخباراتية التي ربما جمعها مسؤولو الشرطة ومكافحة الإرهاب عن الحركة.

أنشطة سلمية

خلصت الشرطة الأسكتلندية لاحقًا إلى أن الحركة ركزت على نشاط احتجاجي لا يرقى إلى مستوى التعريف القانوني للإرهاب"، وفقًا لوثائق حصلت عليها صحيفة "ذا تايمز" ونشرتها لأول مرة مجلة "برايفت أي"، وهي مجلة استقصائية.

وأوضح التقييم أن الحركة تستخدم بشكل أساسي تكتيكات العمل المباشر لدعم قضيتها، وأن معظمها لا يُشكل عملاً إرهابيًا.

وذكر أن معظم الأضرار التي لحقت بالممتلكات المرتبطة بالدولة البريطانية عادةً ما تكون طفيفة، وأن التكتيكات الشائعة شملت الكتابة على الجدران، والاعتصامات.

وفقًا للصحيفة الأمريكية، يرى الكثيرون أن تطبيق القانون على حركة "فلسطين أكشن" يُعدّ اعتداءً على حرية التعبير وتجاوزًا حكوميًا.

ودعا فولكر تورك، المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، الحكومة البريطانية إلى التراجع عن الحظر، قائلًا إنه خرق مفهوم الإرهاب إلى ما يتجاوز الحدود الواضحة.

استهداف متعمد

يواجه أعضاء الحركة تهمًا جنائيةً، إذ اتهم الادعاء أحد نشطاء المجموعة باستخدام مطرقة ثقيلة في هجومٍ أدى إلى إصابة ضابطي شرطة خلال اقتحامٍ العام الماضي لمبنى تابع لشركة إلبيت سيستمز، وهي شركة إسرائيلية لتصنيع الأسلحة.

وفي الوقت الذي أعلنت الحكومة البريطانية حظرها حركة "فلسطين أكشن"، استشهدت وزيرة الداخلية آنذاك إيفيت كوبر، باقتحام جلاسكو، قائلةً إن المجموعة تسببت في "أضرار تزيد قيمتها على مليون جنيه إسترليني".

وذكرت الأدلة التي قدمها المدعون العامون في المحكمة أن المجموعة تسببت في أضرار تُقدر بنحو 190 ألف جنيه إسترليني، أي نحو 260 ألف دولار أمريكي.

تدعم "فلسطين أكشن"، التي تأسست عام 2020، السيادة الفلسطينية ووقف مبيعات الأسلحة البريطانية الصنع إلى إسرائيل وتتمتع بقاعدة جماهيرية كبيرة، وصعدت الحركة احتجاجاتها إثر العدوان الإسرائيلي المتواصل على غزة منذ 7 أكتوبر 2023.