الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

بلا رجعة.. الكونجرس يطيح بتفويضات حرب العراق وبغداد: السيادة أولاً

  • مشاركة :
post-title
العراق -أرشيفية

القاهرة الإخبارية - متابعات

أكد العراق، اليوم الجمعة، أن إلغاء الكونجرس لتفويضات الحرب يمثل خطوة لتعزيز الشراكة مع واشنطن وترسيخ مبدأ احترام السيادة، بما يعكس تطور العلاقات مع الولايات المتحدة.

وقال وكيل وزارة الخارجية العراقية هشام العلوي إن "تصويت الكونجرس الأمريكي القاضي بإلغاء تفويض الحرب على العراق هو إنهاء لقوانين قديمة كانت قد منحت الرؤساء الأمريكيين (جورج بوش الأب عام 1991، وجورج بوش الابن عام 2002) صلاحيات واسعة لشن الحرب على العراق من دون الحاجة للعودة في كل مرة إلى الكونغرس"، وذلك وفق ما نقلته وكالة الأنباء العراقية.

وبيّن أن "التفويضات كانت نوعين أساسيين: الأول تفويض 1991 لشن حرب الخليج لتحرير الكويت من احتلال نظام صدام حسين، والثاني تفويض 2002 لشن الحرب على العراق وإسقاط نظام صدام حسين"، مشيرًا إلى أن "أهمية الإلغاء في هذا التوقيت تعود إلى أن بغداد لم تعد تحت حكم صدام حسين، ولم تعد هناك مبررات قانونية لبقاء التفويض، فضلًا عن أن الخطوة ستمنع أي رئيس أمريكي مستقبلاً من استغلال هذا القانون لشن عمليات عسكرية في العراق أو المنطقة من دون موافقة الكونجرس".

وشدد العلوي على أن "القرار يُعد خطوة رمزية أيضًا لتحسين العلاقات مع بغداد، وإظهار أن الولايات المتحدة لم تعد في حالة حرب معها"، لافتًا إلى أن "الإلغاء لا يشمل العمليات الجارية حاليًا مثل التعاون العسكري ضد تنظيم داعش الإرهابي، كونها تتم ضمن اتفاقيات وتفاهمات جديدة أو بموافقات مختلفة، وليس على أساس قوانين الحرب القديمة".

يُذكر أن مجلس النواب الأمريكي صوّت في وقت سابق على إلغاء المبررات القانونية التي استُخدمت لمهاجمة العراق في عامي 1991 و2003، في أحدث محاولة من الكونغرس لسحب سلطة الرئيس في شن الحروب.

ويأتي هذا التحرك بعد قرارات اتخذها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، من بينها قصف منشآت نووية إيرانية وضرب قارب في الكاريبي يُزعم أنه كان ينقل مخدرات غير مشروعة. وقد شكّك مشرّعون من كلا الحزبين منذ فترة طويلة في جدوى إبقاء هذه التفويضات سارية، معتبرين أنها تسمح للرؤساء بإساءة استخدام سلطتهم.