أعلنت إدارة مهرجان سان سيباستيان السينمائي، في مؤتمر صحفي عقده مديره خوسيه لويس، تفاصيل دورته الـ73، التي تنطلق يوم 19 سبتمبر الجاري في إسبانيا، وسط حضور بارز لنجوم عالميين ومخرجين بارزين.
لكن اللافت في المؤتمر كان البيان الصادر عن إدارة المهرجان للتنديد بالإبادة في غزة، في خطوة تأتي بعد يومين فقط من توقف سباق Vuelta a España "طواف إسبانيا"، قبل 3 كيلومترات من خط النهاية في بلباو، بسبب احتجاجات سلمية ضخمة مؤيدة لفلسطين.
وجاء في بيان المهرجان: "حول الإبادة الجماعية في غزة، تدافع اللجنة الإدارية لهذا المهرجان عن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.. كما نؤمن بضرورة إطلاق نداء عام لصالح الديمقراطية، ودق ناقوس الخطر بشأن هشاشتها في مواجهة الأنظمة الاستبدادية".
وأضاف البيان: "نعلم أن مواد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان تنتهك يوميًا وفي أنحاء كثيرة من العالم، لكننا نعتقد أنه من الضروري أن نعلن رفضنا للإبادة الجماعية، وللمجازر المروعة التي ترتكبها حكومة بنيامين نتنياهو بحق الشعب الفلسطيني.. إنهم يقتلون المدنيين الفلسطينيين، ويقتلون الأطفال والشباب.. إنهم يقتلون الصحفيين والعاملين في المجال الإنساني.. يستخدمون التجويع سلاحًا.. يمنعون ويعرقلون وصول المساعدات الإنسانية.. يجبرون الشعب الفلسطيني على النزوح الجماعي.. يدمرون المباني ويسوونها بالأرض.. يقصفون المستشفيات أيضًا.. يذلون، ويقهرون، ويسحقون.. يدمرون غزة.. كل هذه الفظائع، كل هذا الرعب لا يطاق.. نحن نثور غضبًا وألمًا على هذا الظلم".
تابع: "لطالما أردنا أن نتعلم من دروس أهوال القرن العشرين التي خلفتها لنا معرفة التاريخ حتى لا تُقوَى مرة أخرى بهذا القدر من الرعب.. لذلك، من واجبنا اليوم إدانة الانتهاك المنهجي والمبرمج لحقوق الإنسان، والإبادة الجماعية التي ترتكبها حكومة نتنياهو.. ورغم أن هذا قد يبدو ساذجًا، فإننا نطالب بوقف فوري لإطلاق النار".
يشار إلى أن مهرجان سان سيباستيان يحمل تاريخًا طويلًا في دعم الحركات الديمقراطية منذ عهد الجنرال فرانكو، وبعد التحول الديمقراطي في انتخابات 1977، تميز المهرجان بعرض أفلام تناقش القضايا السياسية والاجتماعية.
أما عن دوره هذا العام، يترأس لجنة تحكيم المسابقة الرسمية هذا العام المخرج خوان أنطونيو بايونا، صاحب فيلم Society of the Snow ومسلسل Peaky Blinders، وتضم اللجنة المخرجة لورا كاريرا، والمخرجة جيا كوبولا، والممثلة تشو دونجيو، والمغنية والممثلة لالي إسبوسيتو، والممثل مارك سترونج، والمنتجة آن دومينيك توسان.
على صعيد النجوم، تستعد جينيفر لورانس لتسلم جائزة Donostia لإنجاز العمر، الذي يعد أرفع تكريم في المهرجان، يوم 26 سبتمبر، قبل أن تقدم فيلم Die My Love للمخرجة لين رامزي، والذي يضم واحدًا من أبرز أدوارها.
ولم يؤكد المهرجان حتى الآن حضور أنجلينا جولي، بطلة فيلم Couture، أحد أبرز المنافسين على جائزة الصدفة الذهبية.