شدّد مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير أسامة عبد الخالق، على ضرورة تعزيز تعددية الأطراف العالمية وتجديد الشراكات لضمان السلام والأمن للبشرية، داعيًا إلى إصلاح هيكل بناء السلام بالأمم المتحدة ليتناسب مع التحديات الراهنة.
جاء ذلك خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، اليوم الثلاثاء، حيث قال إن مصر تؤمن بضرورة التوصل إلى فهم أكثر شمولًا للسلام، يتجاوز الأطر التقليدية ويركّز على معالجة الأسباب العميقة للنزاعات.
بناء السلام
قدّم السفير "عبد الخالق" رؤية مصرية متكاملة لتطوير عملية بناء السلام، ترتكز على خمسة محاور رئيسية، أولها تطبيق استراتيجية شاملة لبناء السلام تحترم الملكية الوطنية وتعمل على بناء قدرات المؤسسات والفعاليات المحلية.
كما أكد أهمية الدور المحوري الذي تلعبه الجمعية العامة وتوسيع الموارد المخصصة لصندوق بناء السلام، وشدد على أهمية تعزيز التعاون بين الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية ودون الإقليمية، والمؤسسات المالية، والقطاع الخاص.
وطالب بضرورة إدماج نهج شامل لبناء السلام يضمن مشاركة النساء والشباب والمجموعات المحلية في كل مراحل عملية السلام، كما أكد على الترابط بين بناء السلام والحفاظ عليه، وتكامل جهود بناء السلام مع عمل قوات حفظ السلام في الميدان.
دعوة للاتساق الاستراتيجي
وقال السفير عبد الخالق إن جدول أعمال السلام الجديد وميثاق المستقبل يوفر "أساسًا متينًا" لتجديد الشراكات وتحسين الوسائل المتاحة، بما يسمح للأمم المتحدة بالتحلي بالريادة في مواجهة التحديات الحالية وتحقيق السلام والأمن للبشرية.
وفي ختام كلمته، شدّد مندوب مصر بالأمم المتحدة على أهمية تحقيق الاتساق الاستراتيجي وتفعيل آليات التمويل، وتعزيز التعاون بين لجنة بناء السلام، ومجلس الأمن، والجمعية العامة، إضافة إلى استكشاف سبل جديدة للتعاون مع المجلس الاقتصادي والاجتماعي.