مع تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بنشر الحرس الوطني في مدينة شيكاغو في ولاية إلينوي، اتفق حكام ديمقراطيون على مواجهة هذه الخطة، ويرون أنها تمثل انتهاكًا للسلطة وطالبوه بالتراجع.
ووقَّع معظم حكام الولايات الديمقراطيين في البلاد على رسالة، أكدت أن نشر ترامب الجنود بذريعة المساعدة في إنفاذ القانون المدني "أمر غير ضروري وغير قانوني"، بحسب صحيفة "بوليتيكو".
بينما لم يوقع على الرسالة أربعة حكام، وهم: جوش جرين من هاواي، ونيد لامونت من كونيتيكت، وكاتي هوبز من أريزونا، وتيم والز من مينيسوتا.
وجاء في الرسالة التي أعلنتها جمعية الحكام الديمقراطيين، أنه "سواء كان الأمر يتعلق بإلينوي وماريلاند ونيويورك أو ولاية أخرى، فإن تهديدات الرئيس وجهوده لنشر الحرس الوطني لولاية ما دون طلب وموافقة حاكمها تُعد انتهاكًا مقلقًا للسلطة، وغير فعالة، وتقوض مهمة أفراد قوات الولايات".
وكتب الحكام: "كل أمريكي يستحق أن يشعر بالأمان في حيه ومجتمعه، ولكن بدلًا من التصدي الفعلي للجريمة، خفَّض الرئيس ترامب التمويل الفيدرالي لإنفاذ القانون الذي تعتمد عليه الولايات، ويستمر في تسييس جيشنا من خلال محاولة تقويض السلطة التنفيذية للحكام بصفتهم القادة العامين للحرس الوطني في ولاياتهم".
وكان ترامب نشر قوات في واشنطن ولوس أنجلوس وهدد بإرسالها إلى شيكاغو ومدن أخرى يقودها ديمقراطيون، وصوَّر ذلك على أنه محاولة لمعالجة جرائم العنف، على الرغم من أن الجنود لم يشاركوا بشكل يذكر في إنفاذ القانون، وأن معدل الجريمة الإجمالي قد انخفض في الولايات المتحدة.
وجعل الرئيس الأمريكي العاصمة واشنطن واجهة حملته ضد الجريمة في منتصف أغسطس الجاري، وبالفعل سيطر على قوة شرطة المقاطعة وأرسل الحرس الوطني، كما طرح خططًا لإرسال الحرس الوطني إلى شيكاغو، قائلاً للصحفيين في المكتب البيضاوي الاثنين الماضي إنها "ساحة للقتل" و"كارثة".
وسبق ذلك إرسال قوات إلى لوس أنجلوس في يونيو الماضي؛ ردًا على الاحتجاجات ضد أجندة الإدارة لترحيل المهاجرين غير الشرعيين.
في المقابل، أعلن حاكم كاليفورنيا جافين نيوسوم، أمس الخميس، عن خطة مغايرة لإرسال ضباط إضافيين من شرطة الطرق السريعة في كاليفورنيا إلى عدة مدن في الولاية لمساعدة أجهزة إنفاذ القانون المحلية في التصدي لجرائم سرقة السيارات والمخدرات.
وحاليًا، يستعد المسؤولون في شيكاغو لاحتمال وصول القوات الفيدرالية عبر إعادة إحياء الخطط التي استخدموها للمؤتمر الوطني الديمقراطي العام الماضي.
وفي بيان لها، اتهمت المتحدثة باسم البيت الأبيض أبيجيل جاكسون الديمقراطيين بـ"القيام بحملات دعائية"، وقالت إن مجتمعاتهم ستكون أكثر أمانًا لو ركزوا على مكافحة الجريمة بدلاً من مهاجمة الرئيس.
وأضافت: "يجب عليهم الاستماع إلى زميلتهم الديمقراطية، العمدة موريل باوزر، التي احتفلت مؤخرًا بنجاح إدارة ترامب في خفض جرائم العنف في واشنطن العاصمة".
والاثنين الماضي، وقع ترامب أمرًا تنفيذيًا يوجه باتخاذ "إجراءات إضافية محددة" لـ"تشديد الخناق على الجريمة" في واشنطن العاصمة، فيما أشار أيضًا إلى استعداده إلى نشر الحرس الوطني على مستوى البلاد.
ويوجه الأمر وزير الدفاع بإنشاء "وحدة متخصصة داخل الحرس الوطني في العاصمة" لضمان السلامة العامة والنظام في العاصمة الوطنية عند الحاجة، و"ضمان تدريب الحرس الوطني في الولايات على نحو مماثل استعدادًا للمساعدة في قمع الاضطرابات المدنية في جميع أنحاء البلاد".
وبالإضافة إلى ذلك، سيعمل وزير الدفاع على ضمان توفر قوة رد سريع من الحرس الوطني للانتشار السريع على مستوى البلاد عندما تستدعي الظروف ذلك، وفقًا للأمر.
وعلقت شبكة "سي إن إن" على القرار واصفة إياه بأنه "أوضح مؤشر حتى الآن على عزم ترامب توسيع الدور العسكري في أنشطة إنفاذ القانون محليا عبر البلاد"، مشيرة إلى أن هذه القوات تعمل تقليديًا تحت قيادة حكام الولايات، وأن الأمر التنفيذي لم يحدد بشكل واضح سلطة الوحدات خارج العاصمة في حال رفض حاكم ولاية ما التعاون.