وجّه المخرج الإسباني العالمي بيدرو ألمودوفار، الحاصل على جائزة الأوسكار، رسالة قوية إلى رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، طالب فيها بقطع جميع العلاقات الدبلوماسية والتجارية مع إسرائيل، احتجاجًا على الجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني في غزة.
وقال مخرج أفلام All About My Mother وThe Skin I Live In، الفائز بجائزة الأسد الذهبي عن فيلم The Room Next Door في رسالة مصورة نشرها عبر حساب شركته الإنتاجية El Deseo على "إنستجرام": "أطالب حكومتنا بقطع العلاقات الدبلوماسية والتجارية وجميع أشكال العلاقات مع دولة إسرائيل، كإشارة رفض للإبادة الجماعية التي ترتكبها ضد شعب غزة أمام أعين العالم بأسره".
ووصف ألمودوفار ما يحدث في غزة بـ"إبادة جماعية حقيقية"، داعيًا سانشيز إلى إقناع قادة أوروبا باتخاذ الموقف نفسه.
هذه ليست المرة الأولى التي يعبر فيها ألمودوفار عن تضامنه مع الفلسطينيين، ومايو الماضي كان واحدًا من أكثر من 350 فنانًا عالميًا من ممثلين ومخرجين ومنتجين وقعوا على رسالة نُشرت في اليوم الأول من مهرجان كان السينمائي، للتنديد باغتيال المصوّرة الصحفية الفلسطينية فاطمة حسونة، صاحبة 25 عامًا وبطلة الفيلم الوثائقي Put Your Soul on Your Hand and Walk "ضع روحك على كفك وامش"، حسبما ذكر موقع euronews.
وشددت الرسالة على أن الإبادة في غزة لا يمكن أن تمر بصمت، وأعلن فيها الموقعون شعورهم بالخزي من هذا الصمت المطبق تجاه جرائم إسرائيل.
وكان ألمودوفار ضمن 250 شخصية ثقافية إسبانية دعت رئيس الحكومة إلى وقف تجارة السلاح مع إسرائيل، وطالبت بفرض حظر شامل على السلاح، مؤكدة في رسالة نصها: "التاريخ سيحاكمنا على أفعالنا في لحظات حاسمة كهذه، فلنضع حدًا لهذه الفظاعة".
يأتي ذلك في الوقت الذي اعترفت فيه الحكومة الإسبانية، مايو 2024 بدولة فلسطين، في خطوة وصفها وزير الخارجية خوسيه مانويل ألباريس بأنها "حدث تاريخي"، مضيفًا: "اليوم تقول إسبانيا إن اللامبالاة غير ممكنة أمام المعاناة، وإن السلام والتضامن والإيمان بالإنسانية ممكنة".