قال داني جفري، المتحدث باسم قوات اليونيفل في لبنان، اليوم السبت، إن الوضع الأمني على طول الخط الأزرق في جنوب لبنان لا يزال هشًا للغاية، حيث تشهد المنطقة خروقات متكررة بشكل يومي، ما يفرض على القوات الدولية تكثيف عملها ومراقبتها المستمرة.
وأوضح، في مداخلة على قناة "القاهرة الإخبارية"، أن اليونيفل تواصل بشكل يومي تنفيذ مهامها الأساسية، من خلال رصد انتهاكات القرار 1701 والإبلاغ عنها لمجلس الأمن الدولي، إلى جانب تسيير دوريات مستقلة وأخرى مشتركة مع الجيش اللبناني لمراقبة الحدود الجنوبية ورصد أي تطورات قد تؤدي إلى تصعيد عسكري يعيد الأمور إلى ما قبل اتفاق وقف الأعمال العدائية.
وشدد على أن اليونيفل تعمل في بيئة أمنية صعبة ومعقدة، لكنها تحظى بدعم من الأمم المتحدة ومجلس الأمن، وتواصل جهودها للحفاظ على الاستقرار بالتنسيق المباشر واليومي مع الجيش اللبناني.
ووصف الجيش اللبناني بالشريك الاستراتيجي للقوات الدولية في منطقة العمليات، مشيرًا إلى أن هذا التعاون أسفر عن إعادة انتشار الجيش اللبناني في أكثر من 120 موقعًا جنوب نهر الليطاني، ما يعزّز فرص ضبط الأمن وتقليص الخروقات.
وقف الأعمال العدائية
وأوضح أن القوات الدولية تواصل منذ نوفمبر 2024، عقب وقف الأعمال العدائية بين إسرائيل وحزب الله، تنفيذ مهام ميدانية حيوية تهدف إلى إعادة الاستقرار إلى جنوب لبنان، لافتًا إلى أن هذه الجهود تتركز على فتح الطرقات، وإزالة الركام، والتعامل مع المخلفات غير المنفجرة التي خلفتها المواجهات، وذلك لتأمين بيئة آمنة تسهّل عودة السكان إلى مناطقهم، مشيرًا إلى أن هذه العملية تتطلب جهدًا كبيرًا وتعاونًا وثيقًا مع الجيش اللبناني.
وأكد أن اليونيفل تدعم الجيش اللبناني بشكل مستمر في تنفيذ هذه المهام الإنسانية والأمنية، معتبرًا أن إعادة السكان تمثل أولوية قصوى بعد أشهر من التصعيد العسكري.
وتابع: "بقاء قوات اليونيفل أو رحيلها يخضع بالكامل لسلطة مجلس الأمن الدولي"، لافتًا إلى أن الولاية الحالية للبعثة تنتهي في 31 أغسطس الجاري.
الحكومة اللبنانية كانت قد وجّهت رسالة رسمية إلى المجلس لطلب تمديد مهمة اليونيفل، فيما تولت فرنسا صياغة مشروع القرار الجديد بالتشاور مع بقية الأعضاء، ومن المتوقع أن يتم التصويت على التمديد خلال الأسبوع المقبل، وسط مساعٍ لتأمين توافق دولي يضمن استمرار عمل البعثة في دعم الاستقرار بجنوب لبنان.