الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

لتقليل الاعتماد على الصين والهند.. أمريكا تعزز إنتاج مكونات الأدوية الفعالة

  • مشاركة :
post-title
دونالد ترامب وروبرت إف كيندي

القاهرة الإخبارية - محمود غراب

كشف مسؤولون في وزارة الصحة والخدمات الإنسانية الأمريكية التابعة لروبرت إف. كينيدي جونيور، أن الولايات المتحدة تتخذ خطوات فعلية لتقليل اعتمادها على الدول الأجنبية في مكونات الأدوية الحيوية، وخاصة الصين والهند.

وقال جون نوكس، نائب المساعد الرئيسي للاستعداد والاستجابة، في مقابلة حديثة: "هناك العديد من الأدوات التي يمكن استخدامها ويجب تفعيلها لإعادة التصنيع محليًا".

وذكر نوكس أن 70% من المواد الفعالة للأدوية (APIs) والمواد الأساسية لصناعة الأدوية المستخدمة في الولايات المتحدة تأتي من الصين والهند، وأضاف أن الصين وحدها تنتج نحو 90% من المضادات الحيوية في العالم.

تابع: "هذا فعلًا أصبح قضية أمن قومي حرجة، خاصة في ظل الحروب التجارية والمشكلات الاقتصادية الحالية". 

يرجع اعتماد الولايات المتحدة على تصنيع الأدوية في الصين إلى سنوات من تقليل التكاليف من قبل شركات الدواء الكبرى، التي نقلت الإنتاج للخارج بسبب انخفاض تكاليف العمالة وانخفاض الرقابة التنظيمية. ونتيجة لذلك، أصبحت الصين أكبر مورد عالمي لمكونات الأدوية الجنيسة والأدوية الأساسية.

وحذَّر الخبراء لفترة طويلة من أن أي اضطراب في الصين، سواء بسبب الحروب التجارية أو الكوارث الطبيعية أو التوترات السياسية، يمكن أن يؤثر بشدة على وصول أمريكا إلى علاجات تنقذ الأرواح.

لمواجهة هذه الهشاشة، وقَّع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مؤخرًا، أمرًا تنفيذيًا لتوسيع الاحتياطي الإستراتيجي لمكونات الأدوية الفعالة، وهو مخزون فيدرالي يهدف إلى تأمين الإمداد المحلي للمكونات الأساسية للأدوية.

وقال البيت الأبيض إن هذا الإجراء جزء من جهود أوسع لـ"حماية الصحة والأمن الوطني من اضطرابات سلاسل التوريد العالمية".

أشار "نوكس" إلى أمثلة ناجحة للإنتاج الدوائي المحلي، مثل منشآت التصنيع الدفعي في بيتسبرج بولاية فرجينيا، وأنظمة الأدوية السريعة حسب الطلب في روكفيل بميريلاند.

وقال: "هنا في قسم الاستعداد والاستجابة، ننظر في تقنيات مبتكرة ونستفيد من العبقرية الأمريكية لابتكار طرق جديدة لصناعة هذه الأدوية حتى لا نعتمد بشكل كبير على المصادر الأجنبية".

وأضاف أنه يأمل أن تساعد الشراكات المستقبلية بين القطاعين العام والخاص في استعادة استقلالية صناعة الأدوية الأمريكية.