الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

"كابوس قصر القامة".. الرجال يدفعون آلاف الدولارات لكسر أرجلهم وإطالتها

  • مشاركة :
post-title
فرانك يحاول المشي مجددا

القاهرة الإخبارية - ياسمين يوسف

تبدو عملية إطالة الساق كنوع من التعذيب في العصور الوسطى للمُشاهد العادي، إلا أنه في فندق على أطراف مدينة إسطنبول التركية يقضي نحو 20 مريضًا يخضعون لعمليات إطالة الساق أيامهم في هوس بعضلاتهم وأوتارهم، ويتأكدون من أنها تتمدد لاستيعاب عظامهم الجديدة.

ورغم قلة الإحصاءات العالمية حول عدد الأشخاص الذين يختارون هذه العملية سنويًا، فقد قدرت إحدى شركات أبحاث السوق الهندية أن صناعة إطالة الأطراف العالمية ستنمو بشكل كبير بحلول عام 2030 لتصل قيمتها 8.6 مليار دولار، وفق صحيفة ""ذا جارديان" البريطانية. 

إطالة الساقين

بطول 5 أقدام و6 بوصات (1.7 متر)، وهو أقل بقليل من متوسط طول الرجال في جميع أنحاء العالم، يشعر فرانك - 38 عامًا بريطاني- أنه عاش حياته "كرجل قصير".

وفي شهر عسله بكوالالمبور، وهو ينظر من نافذة فندقه إلى النقاط الفضية لأطول ناطحات سحاب في العالم، قرر فرانك أن الوقت قد حان - وقت خضوعه لعملية لتطويل الساق - حسبما نقلت الصحيفة البريطانية.

واعترف مؤخرًا لزوجته الجديدة بمدى إزعاجه لطوله منذ مراهقته. فأراد فرانك اتخاذ إجراء، إذ التقط الهاتف واتصل بعيادة في مدينة إسطنبول التركية، المتخصصة في جراحة تطويل الساقين، وحجز موعدًا.

وقال فرانك وهو مستلقٍ على سرير فندق في إسطنبول، ساقاه متباعدتان أمامه، مثبتتان بدعامة على كل فخذ: "ترددت كثيرًا.. في نهاية المطاف، سيكسر أحدهم ساقي".

رحلة طويلة

خلال أول أسبوعين بعد الجراحة، احتاج فرانك إلى مساعدة زوجته إميليا، التي تحضر له مسكنات الألم وكمادات الثلج لأماكن الجروح التي تخترقها الدعامات في ساقيه للدخول إلى المرحاض والخروج منه.

أما الآن، وبعد ستة أسابيع، فاقتصرت مساعدتها في الغالب على النهوض من السرير. ويصر فرانك على أن يصبح أطول من إميليا - التي يبلغ طولها 170 سم - بزيادة 9 سم، أي ما يزيد قليلًا على الحد الأقصى الذي حدده الأطباء له وهو 8.5 سم، الحد الأقصى الذي تستطيع عضلاته وأوتاره تحمله بأمان. وهذا سيجعل طوله 170 سم.

وفي أثناء تحدث الصحيفة البريطانية مع فرانك، ذكر أحدهم أنه حان وقت إدخال مفتاح في الدعامة المعدنية على جانب فخذ فرانك وتدويرها، ما يُجبر القضبان التي أُدخلت في عظام الفخذ على الانفصال.

ينمو عظم جديد في الفجوة بين عظام فخذ فرانك، مليمترًا واحدًا مؤلمًا في كل مرة. وكل دورة للمفتاح تُحدد مقدار النمو، ويهدف فرانك إلى خمس دورات يوميًا بدلًا من الأربع التي يوصي بها أطباؤه، ليحصل على ربع سنتيمتر إضافي ثمين.

عملية مميتة

من وجهة نظر العيادة تأتي المخاطر من عدم التزام المرضى بروتين صارم للرعاية اللاحقة، لكن تحدث مشكلات وحتى وفيات.

ويمكن أن تتسبب العملية التجميلية في جلطات الدم، ومشكلات المفاصل، وعدم نمو أنسجة عظمية جديدة، وإصابات الأوعية الدموية، والندبات والألم المزمن كلها مضاعفات محتمل.

وإضافة إلى ذلك، يمكن أن تسبب "متلازمة راقصة الباليه"، إذ تفشل أوتار أخيل في التمدد بشكل كافٍ، ما يجبر القدمين على التقوس بشكل مبالغ فيه ويمنع المريض من المشي.

توفي مريض سافر جوًا بسبب جلطة دموية بعد 16 يومًا من خضوعه لجراحة إطالة الساق. وعندما تم سؤال عيادة "وانت تو بي توللر" عن الحادثة، قالوا إن التحقيق الذي أجرته بلاده لم يجد أي خطأ في جراحهم.

وتقدم العيادة التركية أيضًا جراحة تقصير الساق، مع أن هذه الجراحة أقل شيوعًا، إذ لم يخضع لها حتى الآن سوى 9 مرضى، معظمهم من النساء.