كشف استطلاع حديث أجرته صحيفة معاريف الإسرائيلية، أنَّ غالبية الإسرائيليين يعبرون عن مخاوفهم من تداعيات استمرار الحرب في غزة على الداخل الإسرائيلي.
وأظهر الاستطلاع أنَّ 69% من الإسرائيليين يخشون أن يؤدي استمرار الحرب إلى تآكل التماسك الاجتماعي داخل إسرائيل و66% يرون أن استمرار الحرب قد يتسبب في تضرر وضعهم الاقتصادي، و63% عبروا عن خشيتهم من تهديدات أمنية محتملة قد تطالهم داخل البلاد أو خارجها مع استمرار النزاع.
وتعكس هذه النتائج-وفق محللين- القلق المتنامي لدى الإسرائيليين بشأن الآثار الاجتماعية والاقتصادية والأمنية للنزاع في غزة، وسط استمرار العمليات العسكرية وتصاعد التوترات في المنطقة.
يأتي هذا بعدما وافق مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي يوم الجمعة الماضي على خطة للسيطرة على مدينة غزة بعد ساعات من قول رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إنَّ إسرائيل تعتزم السيطرة عسكريًا على القطاع بأكمله، على الرغم من تزايد الانتقادات في الداخل والخارج؛ بسبب الحرب المستمرة منذ نحو عامين في القطاع الفلسطيني.
وتتضمن خطة الكابينت الإسرائيلي إعادة احتلال قطاع غزة بالكامل على مراحل، وسيتم نقل سكان مدينة غزة إلى الجنوب.
ويشكل القرار الإسرائيلي الذي اتُخذ في وقت مبكر من اليوم الجمعة تصعيدًا آخر للهجوم على غزة الذي دام 22 شهرًا، والذي بدأ ردًا على هجوم حماس ضد مستوطنات إسرائيلية في 7 أكتوبر.
يشار إلى أنَّ توسيع العمليات العسكرية في غزة سيعرض حياة عدد لا يحصى من الفلسطينيين والأسرى الإسرائيليين المتبقين البالغ عددهم حوالي 20 شخصًا للخطر، بينما يزيد من عزلة إسرائيل دوليًا، وتسيطر إسرائيل بالفعل على حوالي ثلاثة أرباع القطاع المدمر.
وتخشى عائلات الأسرى المحتجزين في غزة من أن يؤدي التصعيد إلى هلاك أحبائهم، واحتج بعضهم خارج اجتماع مجلس الوزراء الأمني في القدس.
كما عارض مسؤولون أمنيون إسرائيليون كبار سابقون الخطة، محذرين من ورطة عسكرية بفائدة عسكرية إضافية قليلة.