أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون، أن مشكلة بلاده تكمن بشكل كبير في الفساد، لأنه لم تكن هناك محاسبة، مضيفًا أن "لبنان ليس مُفلسًا بل مسروقًا".
وأوضح "عون"، خلال استقباله اليوم في قصر بعبدا رئيس مجلس العمل اللبناني في أبو ظبي الدكتور شربل أبي عقل، أن "اليوم هناك قضاء وتفتح ملفات وما من محرمات أو خطوط حمر لأحد، وهكذا تعود الأمور إلى طبيعتها وتنشأ الثقة بالدولة والشعب وبينها والدول في الخارج".
وتابع: "حتى لو امتلك بلد ما موارد طبيعية وغازًا ونفطًا دون وجود أشخاص قادرين على إدارة هذه الموارد فماذا ينفعه؟ هنا تكمن قوة لبنان وغناه بشبابه، إذ إنه لا يوجد مشروع كبير من البرازيل إلى أستراليا وإفريقيا إلا وفيه بصمة لبنانية.
وأشار إلى أن عدد اللبنانيين في بلاد الاغتراب يفوق عدد المقيمين في لبنان وشكلوا الرافعة الأساسية له على مر السنين وفي كل الأزمات.
وتابع "عون": "ليس هناك من بلد يفلس في العالم إذا ما كانت لديه حكومة تديره بالطريقة الصحيحة، كانت لدينا حكومات أساءت إدارة مقدرات البلد. ومن خلال تجربتنا تبين أن هناك مؤسسات ورغم الوضع الاقتصادي تمكنت من إقامة إدارة سليمة وبقيت صامدة واستمرت في عملها، فيما كانت هناك مؤسسات لا يمكن للمرء أن يتوقع إفلاسها، إلا أنها انكسرت بسبب السرقة. إن مشكلتنا في لبنان تكمن بشكل كبير في الفساد لأنه لم تكن هناك محاسبة".
وشدد على أن "المؤشرات الاقتصادية مشجعة، بحيث زادت رخص البناء 18% ، كما أن أسعار العقارات ترتفع. ودخل إلى لبنان بحسب بيان الأمن العام، يوليو الماضي، 700 ألف بين لبنانيين وأجانب. كذلك ارتفع مؤشر اليوروبوندز من 6 إلى 20%. كل هذه المؤشرات الإيجابية يعود الفضل بها لكم وللبنانيين المقيمين وفي بلاد الانتشار".