بعد مضي ما يزيد على ثلاثة أعوام على حرب خلّفت ملايين النازحين خارج البلاد، انطلقت أولى رحلات عودة السودانيين من مصر إلى أراضيهم، عبر قطارات السكك الحديدية المصرية، ضمن المرحلة الثانية من العودة الطوعية، التي تستهدف عودة مليون سوداني.
وقالت أميمة عبدالله، رئيسة لجنة العودة الطوعية للسودانيين، في تصريحات خاصة لـ"القاهرة الإخبارية": "انطلقت أولى رحلات عودة السودانيين الطوعية من العاصمة القاهرة إلى بلادهم بالمجان بالتنسيق بين مع وزارة النقل والسلطات المصرية".
وأضافت رئيسة اللجنة، أن القطار الأول حمل 1000 سوداني متجهًا من القاهرة إلى مدينة أسوان جنوبًا، ليبدأ رحلة العودة إلى السودان بعد مراجعة أوراق الراغبين في العودة إلى وطنهم.
وتابعت في هذا الشأن، بأن العبور إلى السودان من الجانب المصري يتم من خلال عبّارات تقل السودانيين إلى الجانب الآخر ليستقلوا عددًا من الأتوبيسات التي تأخذهم حيث الأماكن الآمنة التي وفرتها الدولة السودانية، وهي المحطات النهائية حيث مدينة عطبرا، وولاية الخرطوم، ومدينة بحري، وولاية الجزيرة.
وذكرت أميمة عبدالله لموقع "القاهرة الإخبارية"، أن المرحلة الأولى من العودة الطوعية للسودانيين انطلقت منذ 4 أشهر حيث بدأت بنقل 10 آلاف سوداني عبر عدد من الأتوبيسات التي تم استبدالها بالقطارات حيث المرحلة الأكثر تطورًا وتنظيمًا وذلك لضمان عودة الراغبين إلى وطنهم.
وأشارت رئيس اللجنة، إلى أن رحلات العودة ستتم بشكل أسبوعي حيث تم تخصيص 10 عربات داخل القطار المتجه من القاهرة إلى أسوان كل يوم اثنين، مؤكدة أن وزير النقل المصري كامل الوزير وعد بزيادة عدد العربات في حال الحاجة إلى ذلك.
ووضعت اللجنة المسؤولة عن العودة الطوعية للسودانيين شرط واحد لضمان العودة وهو وجود وثيقة تثبت الجنسية السودانية سواء كان جواز سفر أو رقم قومي وذلك منعًا للاحتيال والتلاعب.
واستكمالًا لمنع التلاعب، ذكرت "أميمة" أن اللجنة خصصت رقم هاتف لتسجيل بيانات السودانيين الراغبين في العودة وهو 01557213251، والذي يتم من خلاله تسجيل البيانات، مؤكدة أن 70% من الراغبين في العودة سجلوا عبره، لافتة إلى أن هناك البعض لم يسجل وتيسيرًا على المواطنين السودانيين راجعنا أوراق الثبوتية وسمحنا لهم بالسفر".