الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

تعثر المفاوضات أم تقدمها؟.. الرسائل المتناقضة تكشف سيطرة الحكومة على الإعلام العبري

  • مشاركة :
post-title
الإعلام العبري

القاهرة الإخبارية - مصطفى لبيب

يبدو أن الإعلام العبري بات أداة في يد الحكومة الإسرائيلية والأجهزة الأمنية؛ لتبرير وتمرير رسائل تبدو في الظاهر متناقضة، إلا أنها في الحقيقة تحمل معاني ذات وجهين؛ ففي بعض الأحيان تكون رسائل موجهة للداخل الإسرائيلي، وأخرى موجهة - على ما يبدو - للفلسطينيين والعالم الخارجي.

أبرز مثال على ذلك، تقريران تم نشرهما على القناتين العبريتين الـ12 والـ13، يتحدثان عن صفقة وقف إطلاق النار في غزة، فبينما تؤكد الأولى أن المفاوضات لم تُحرز أي تقدم يُذكر، ونقلت عن مصادر تؤكد استعداد الاحتلال لخطة جديدة للسيطرة على غزة، كانت الثانية تشير إلى أن المفاوضات تشهد تقدمًا، ولو قليلاً.

خطة جديدة

في تقريرها، الذي من الواضح أنه موجه للخارج وليس للداخل، ويحمل رسائل تهديد مباشرة لحماس عبر مصادر مجهلة، أكدت القناة الـ12 الإسرائيلية أنه في ظل مفاوضات لم تُحرز أي تقدم يُذكر، قدم رئيس الأركان في جيش الاحتلال خطة قتالية جديدة للقيادة، تحظى بردود فعل إيجابية من المستوى السياسي.

نتنياهو ووزير جيش الاحتلال وقائد الأركان

وبحسب المصادر المجهلة التي اعتمد عليها التقرير، فإن الخطة تحمل اسم "خطة السيطرة على غزة"، وتُعد بديلاً لـ"المدينة الإنسانية"، وسيتم تطبيقها على الفور في حال انهيار مفاوضات إطلاق سراح المحتجزين، أو في حال فشل حماس وإسرائيل في الاتفاق على شروط الصفقة الشاملة وشروط إنهاء الحرب، بعد انتهاء وقف إطلاق النار الذي يستمر 60 يومًا.

تهديد مبطن

وتتضمن الخطة المزعومة الاستيلاء على مساحة أكبر بكثير من الأراضي التي يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي اليوم، واستعدادات أكثر حول كل المحاور، وأن الاحتلال سوف يسيطر ببساطة على المزيد والمزيد من الأراضي مع مرور الوقت، بطريقة تُظهر لحماس أنه مع كل يوم يمر فإنها تفقد الأراضي.

وتعتقد المصادر المزعومة أن الخطة ستتمكن من تحقيق هدفي الحرب أكثر بكثير من فكرة "المدينة الإنسانية"، والمتمثلَين في إعادة المحتجزين والقضاء على حركة حماس، وأكدوا في التقرير أن مسؤولي مجلس الوزراء الإسرائيلي أشادوا بالخطة الجديدة، في تهديد مبطن لحركة حماس.

مظاهرة للمحتجزين الإسرائيليين
الداخل الإسرائيلي

على العكس من ذلك، جاء في تقرير القناة الـ13 الإسرائيلية، الذي - على ما يبدو - موجه للداخل الإسرائيلي وأُسر المحتجزين في محاولة لتهدئتهم، أنه على الرغم من أن المحادثات في الدوحة تسير بوتيرة أبطأ مما كان متوقعًا في البداية، إلا أنه في المرحلة الحالية تم إحراز تقدم فيها.

وبحسب مصدر إسرائيلي، فإن التقدم الذي تم إحرازه يتعلق بقضية الأسرى الفلسطينيين الذين سيتم إطلاق سراحهم مقابل عودة المحتجزين الإسرائيليين في قطاع غزة، مشددين على أنه لو لم يكن هناك تقدم في المحادثات والمفاوضات، لكان فريق التفاوض الإسرائيلي قد عاد من الدوحة منذ وقت طويل.

آلاف الإسرائيليين

وذكرت القناة الـ13 أن عائلات المحتجزين تلقوا رسالة مشجعة من مسؤولين أمريكيين في الأيام الأخيرة، مفادها أنه إذا لم تحدث تغييرات في اللحظة الأخيرة، فإن ويتكوف سيتوجه إلى قطر في بداية الأسبوع لتلخيص تفاصيل الصفقة بحلول نهاية الأسبوع المقبل، واتهموا حماس بأنها السبب في عدم إحراز تقدم كبير حتى الآن.

ويأتي التقرير الإيجابي عن الصفقة في الوقت الذي ما زال آلاف الإسرائيليين يتظاهرون كل يوم للمطالبة بعقد صفقة اتفاق وقف إطلاق نار لإطلاق سراح جميع المحتجزين المتبقين من غزة، كما أنهم أرسلوا وفدًا إلى واشنطن العاصمة للضغط وعقد لقاء مع الرئيس دونالد ترامب شخصيًا.