أدى نقص إمدادات طب الأسنان في روسيا إلى ارتفاع التكلفة وتقليل توفر الرعاية، ما ترتب عليه زيادة في عدد الأشخاص الذين يشترون البدائل عبر الإنترنت، وذلك بسبب تأثيرات الحرب الروسية الأوكرانية على صناعة طب الأسنان في البلاد، بحسب "تايمز البريطانية".
يلجأ الروس بشكل متزايد إلى طب الأسنان الذي يقومون به بأنفسهم وصنع الحشوات المنزلية مع زيادة العيادات لأسعارها بسبب العقوبات الغربية، في حين أصبح انقطاع الإنترنت عبر الهاتف المحمول ومشاكل النقل أمرًا روتينيًا في جميع أنحاء البلاد بعد ما يقرب من ثلاث سنوات ونصف من الحرب في أوكرانيا.
وارتفع عدد الإعلانات عن "مجموعات حشو الأسنان" ثلاثة أضعاف هذا العام، حيث يبيع أحد تجار التجزئة عبر الإنترنت وحده أكثر من 100 مجموعة يوميًا، وفقًا لصحيفة "إزفستيا" الروسية.
استوردت صناعة طب الأسنان الروسية ما يصل إلى 90% من حشواتها وزراعاتها وأطقمها الصناعية قبل الحرب الأوكرانية عام 2022، ورغم أن العديد من عيادات الأسنان كانت قد راكمت مخزونات كبيرة، إلا أنها تُكافح الآن لتأمين إمدادات جديدة.
تضاعف أسعار العلاج
وتضاعفت أسعار علاج الأسنان في بعض المناطق، إذ تُجبر العيادات على دفع مبالغ طائلة مقابل المخزونات أو اللوازم المتبقية التي تُستورد عبر دول ثالثة.
أعرب أطباء الأسنان الروس عن قلقهم إزاء التوجه نحو طب الأسنان المنزلي، وصرح أحد جراحي الأسنان في موسكو: "هذا ليس علاجًا، بل هو مجرد إخفاء للأعراض، ما يؤدي غالبًا إلى عواقب وخيمة".
ورغم أن روسيا نجحت في التغلب على موجة العقوبات الغربية، فإن وزير الاقتصاد الروسي حذر الشهر الماضي من أن البلاد على وشك الوقوع في حالة ركود بعد الإنفاق العسكري الضخم الذي قال المحللون إنه غير مستدام.
عقوبات غربية
بعد الهجوم الروسي الأخير بالطائرات المسيرة والصواريخ على أوكرانيا، دعا الرئيس زيلينسكي أمس الأربعاء إلى فرض عقوبات غربية جديدة "لاذعة" على موسكو، وصرح الرئيس ترامب بأنه "يبحث" سبل زيادة الضغط الاقتصادي على نظام بوتين.
تُبرز الحرب آثارها بطرق أخرى، فقد أصبح انقطاع الإنترنت شائعًا حتى في المدن الكبرى مثل موسكو، إذ يُقيّد الكرملين تغطية الهاتف المحمول أو يُغلقها لأسباب أمنية.
ورغم أن استطلاعات الرأي تشير إلى أن أغلبية الروس يؤيدون الحرب على أوكرانيا، فإن أكثر من 60% قالوا أيضًا إنهم يريدون من الكرملين إجراء محادثات مع كييف لإنهاء الصراع، وفقا لمنظمة استطلاعات الرأي مركز ليفادا في موسكو.