قررت الحكومة البنمية، اليوم السبت، إعلان حالة الطوارئ في مقاطعة بوكاس ديل تورو لمدة خمسة أيام، وذلك إثر تفاقم أحداث شغب وعنف في المنطقة، بحسب ما أفادت وكالة "سبوتنيك" الروسية للأنباء.
وصرح رئيس ديوان الرئاسة خوان كارلوس أورياك، بأن هذا الإجراء اتُخذ عقب اجتماع مجلس الوزراء، وتم الإعلان عنه رسميًا عبر الحساب الرسمي للرئاسة على منصة "إكس".
وبرر أورياك القرار بالحاجة لحماية النظام العام وضمان أمان المواطنين والمؤسسات الديمقراطية، لافتًا إلى تعطيل العمل بثماني مواد دستورية بشكل مؤقت، من ضمنها الحق في حرية الحركة والتجمعات.
ترجع جذور هذه الاضطرابات إلى 28 أبريل الماضي، حين اندلعت الاحتجاجات رفضًا للقانون رقم 462، الذي أقره الرئيس خوسيه راؤول مولينو في 18 مارس.
وتؤكد النقابات العمالية المشاركة في الاحتجاجات أن هذا القانون يفرض أوضاعًا قاسية على الطبقة العاملة، وبالرغم من إقرار الحكومة للقانون رقم 471 الذي يكفل حقوق التقاعد لعمال مزارع الموز، استمر المحتجون في قطع الطرق الرئيسية.
وشهد 19 يونيو تطورًا خطيرًا في الأحداث، حيث قامت مجموعات متشددة بإشعال النيران في أجزاء من ملعب "بايرون نيلسون"، ومهاجمة مقار شركة "تشيكيتا بنما"، بالإضافة إلى السيطرة على مطار تشانجوينولا، ونهب مؤسسات خاصة، وسرقة عربات حكومية.
وألقت قوات الأمن المحلية باللوم على ثلاث عصابات إجرامية منظمة تحمل أسماء "بويز" و"باتشوكا" و"تشوكو" في تنسيق أعمال الشغب هذه، حيث تشير التقارير إلى مشاركة حوالي ألف فرد في الهجمات التي طالت قوات الشرطة والمرافق الحكومية والأملاك الخاصة.
وأكدت مصادر أن أحد أهداف هذه التنظيمات كان استهداف سجن جوابيتو الذي يضم عددًا من أعضائها السابقين.
وتجدر الإشارة إلى أن إعلان حالة الطوارئ في بوكاس ديل تورو ليس بالأمر المستجد، حيث سبق للرئيس مولينو أن أعلن حظر التجول في سبتمبر 2024، على خلفية تزايد أحداث العنف المرتبطة بعصابات تعمل في مجال تهريب المواد المخدرة.