سجل مايو 2025 ثاني أكثر شهر مايو حرارة على الإطلاق، بعد أن سجل متوسط درجات الحرارة قبل الثورة الصناعية بمقدار 1.4 درجة مئوية، وفقًا للتحديث الشهري لوكالة كوبرنيكوس لرصد المناخ التابعة للاتحاد الأوروبي.
وعلى الرغم من ذلك؛ فإن درجة الحرارة المسجلة كسرت سلسلة طويلة غير مسبوقة من الأشهر، التي تجاوزت فيها درجات الحرارة 1.5 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية، إلا أن كارلو بونتيمبو، مدير دائرة كوبرنيكوس لتغير المناخ، توقع تجاوز عتبة الـ1.5 درجة مئوية مجددًا في المستقبل القريب، بسبب استمرار ارتفاع درجة حرارة النظام المناخي.
وذكرت الهيئة العلمية أن شمال غرب أوروبا شهد أدنى مستويات هطول الأمطار ورطوبة التربة، منذ عام 1979 على الأقل، ما أدى إلى أدنى تدفق للأنهار الربيعية في جميع أنحاء أوروبا، منذ بدء تسجيل البيانات عام 1992.
يُعزى ارتفاع درجات الحرارة العالمية بشكل رئيسي إلى استمرار حرق الوقود الأحفوري كالفحم والنفط والغاز الطبيعي، لكن بموجب اتفاقية باريس للمناخ المُعتمدة عام 2015، التزمت الدول بمحاولة الحد من الاحتباس الحراري إلى أقل من درجتين مئويتين، ويُفضل أقل من 1.5 درجة مئوية، مقارنة بمستويات ما قبل الثورة الصناعية.
ووافق الاتحاد الأوروبي نفسه على خفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري بموجب الصفقة الخضراء، والوصول إلى الحياد المناخي بحلول منتصف القرن.
وتتزامن درجات الحرارة القياسية، مع الحرائق في جميع أنحاء كندا الأراضي بوتيرة غير مسبوقة في أي عام آخر باستثناء موسم 2023 التاريخي، مع احتراق أكثر من 7.8 مليون فدان، وفقًا لبيانات مركز حرائق الغابات الكندي، فقد تجاوز الموسم بالفعل المتوسط السنوي، حتى عند تضمين موسمي الحرائق الرئيسيين الماضيين.
وبلغ متوسط مساحة الأراضي المحروقة على مدى 25 عامًا، 7.3 مليون فدان "2.95 مليون هكتار"، ومن المتوقع أن ينهي هذا العام على مستوى أعلى بكثير من المعدل الطبيعي.
ويستعد الاتحاد الأوروبي بالفعل لخطر متزايد من الحرائق في الأشهر المقبلة، وقد جمع معلومات عن فرق الإطفاء والطائرات التي سيتم نشرها قريبًا لدعم الدول الأوروبية الأكثر عُرضة للخطر، لتأمين الموارد الكافية.
ويخطط الاتحاد الأوروبي لدعم إدارات الإطفاء المحلية بشكل فعّال بالبلدان الأكثر ضعفًا في شهري يوليو وأغسطس، لنشر ما يقرب من 650 رجل إطفاء في المواقع عالية الخطورة بفرنسا واليونان والبرتغال وإسبانيا.