الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

مع اختيار رئيس للبلاد.. الإكوادور على أعتاب تحديات متصاعدة

  • مشاركة :
post-title
انتخابات الرئاسة في الإكوادور بين دانيال نوبوا ولويزا جونزاليس

القاهرة الإخبارية - أحمد أنور

تتجه الإكوادور نحو مستقبل سياسي جديد مع ترقب نتائج جولة الإعادة الحاسمة بين الرئيس الحالي، دانيال نوبوا، والمنافسة اليسارية، لويزا جونزاليس، وذلك وفقًا لتقرير "ذا جارديان".

شهد اليوم الأحد توجه الناخبين الإكوادوريين إلى صناديق الاقتراع في ظل أجواء يسودها عنف متصاعد وغير مسبوق مرتبط بعصابات المخدرات. ويعزى هذا الوضع بشكل كبير إلى الازدهار المستمر في إنتاج الكوكايين والموقع الاستراتيجي لموانئ الإكوادور التي تجذب شبكات تهريب المخدرات العالمية.

وقد حقق نوبوا، البالغ من العمر 37 عامًا، تقدمًا طفيفًا على جونزاليس، البالغة من العمر 47 عامًا، في الجولة الأولى التي جرت في فبراير الماضي، حيث فصل بينهما 16,746 صوتًا فقط، أي ما يعادل 0.17% من إجمالي 13.7 مليون ناخب.

يواجه كل من الرئيس الحالي دانييل نوبوا ومنافسته لويزا جونزاليس تحديات جسيمة تتطلب معالجة فورية، تشمل التفاوت الاجتماعي العميق، ومعدلات البطالة المرتفعة، وأزمة الطاقة المتفاقمة، وانخفاض مستويات الاستثمار، والوضع المالي العام الهش، وتراجع عائدات النفط.

وتشير الإحصائيات الرسمية إلى أن ما يقرب من ربع السكان يعانون من البطالة ونقص فرص العمل، بينما يعيش ثلث السكان تحت خط الفقر.

وقد ساهم التنافس الشرس بين مختلف العصابات والمافيا للسيطرة على طرق النقل في تصاعد أعمال العنف بشكل ملحوظ، الأمر الذي كان له تأثير مباشر وسلبي على النشاط الاقتصادي.

وفي هذا السياق، أوضح ألبرتو أكوستا بورنيو، المحلل الاقتصادي في مجموعة سبيرير، أن "العنف يؤثر سلبًا على الاستهلاك، حيث يقلل من قدرة السكان على الخروج والتنقل، سواء للترفيه أو التسوق، بسبب المخاطر الأمنية المتزايدة".

وقد أدى تدهور الوضع الأمني إلى عزوف المستثمرين الأجانب، الذين كانوا في السابق ينجذبون إلى الإكوادور واقتصادها القائم على الدولار.

إلا أن العنف ليس التحدي الوحيد الذي يواجهه نوبوا، فقد تسببت أزمة الطاقة في انقطاعات متكررة للتيار الكهربائي تصل إلى 14 ساعة يوميًا، كما انكمش الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 1.5%، وارتفع معدل الفقر من 26% إلى 28% بين عامي 2023 و2024.

وأظهر استطلاع رأي أجرته شركة "يوجوف" بتكليف من مركز البحوث الاقتصادية والسياسية (CEPR) أن 61% من المشاركين يرون أن وضعهم الاقتصادي وأمنهم الشخصي لم يشهد أي تحسن منذ تولي نوبوا منصبه.

من جانبه، أكد بيدرو لاباين هيريرا، الباحث في مركز أبحاث السياسات الاقتصادية (CEPR) والمتخصص في الشأن الإكوادوري، أن "الوضع الاقتصادي لم يتحسن، والأمن تدهور، ويعاني الناس من انقطاعات في الكهرباء، بالإضافة إلى تراجع سيادة القانون وتزايد تجاهل الدستور".

وقد تعهد المرشحان الرئاسيان بتطبيق سياسات صارمة لمكافحة الجريمة، وتوفير معدات أفضل لقوات إنفاذ القانون، والسعي للحصول على مساعدة دولية لمواجهة عصابات المخدرات والجماعات الإجرامية المحلية.

وفيما تدعو المرشحة اليسارية إلى تبني نظام ضريبي يفرض أعباء أكبر على القطاع الخاص وتخطط لخفض ضريبة القيمة المضافة التي رفعها نوبوا مؤخرًا من 12% إلى 15%.

يؤيد نوبوا في المقابل الإجراءات الأمنية المشددة والسياسات الاقتصادية النيوليبرالية التقليدية، بما في ذلك التفاوض على اتفاقية تجارية مع كندا بهدف تعزيز الصناعات الاستخراجية.