الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

انطلاق فعاليات الملتقى المصري الفرنسي للتعليم العالي والبحث العلمي

  • مشاركة :
post-title
الملتقى المصري الفرنسي للتعليم العالي والبحث العلمي

القاهرة الإخبارية - إسلام عيسى

انطلقت، اليوم الاثنين، فعاليات الملتقى المصري الفرنسي للتعليم العالي والبحث العلمي، الذي يُعقد على مدار يومي 7 و8 أبريل الجاري، ويتزامن مع زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للقاهرة، بحضور رفيع المستوى من الجانبين المصري والفرنسي، برعاية الدكتور أيمن عاشور وزير التعليم العالي والبحث العلمي، وفيليب باتيسيت وزير التعليم العالي الفرنسي، ومشاركة نخبة واسعة من رؤساء الجامعات المصرية والفرنسية، وقيادات التعليم العالي والبحث العلمي من كلا البلدين، تصل لنحو 400 مشارك من أكثر من 100 مؤسسة مصرية وفرنسية.

وتتضمن أجندة الملتقى مناقشة سبل تعزيز التعاون الثنائي، وتوقيع بروتوكولات تعاون بين الجانبين المصري والفرنسي بدعم من المجلس الأعلى للجامعات، تشمل توقيع اتفاقيات مع مدارس الهندسة الفرنسية، واتفاقية بين السفارة الفرنسية وصندوق دعم العلوم والتكنولوجيا والابتكار لتمويل برامج ما بعد الدكتوراة، حسب بيان لمجلس الوزراء المصري.

وتشمل فعاليات الملتقى عددًا من الجلسات النقاشية المتخصصة حول "تدويل أنظمة التعليم العالي والبحث العلمي"، و"التعاون الأكاديمي الفرنسي المصري – الوضع الحالي والآفاق"، و"الدروس المستفادة والآفاق المستقبلية" لتقييم التجارب الثنائية واستكشاف مجالات التعاون المستقبلية، و"تعزيز الروابط بين الأوساط الأكاديمية وقطاع الأعمال"، فضلًا عن جلسات لمناقشة التعاون في تعزيز قدرات البحث العلمي والابتكار من خلال الشراكات، ويشارك في الجلسات نخبة من رؤساء الجامعات المصرية والفرنسية، وممثلين عن وزارتي التعليم العالي والمراكز البحثية من البلدين.

كما تتضمن عددًا كبيرًا من الأكاديميين وممثلي القطاع الخاص، ومشاركة واسعة من ممثلي قطاع الأعمال والصناعة في البلدين، ما يُعزز فرص الربط بين المنظومة الأكاديمية وسوق العمل، ويُسهم في تطوير برامج دراسية تواكب الاحتياجات الفعلية للاقتصاد الوطني.

وأكد الدكتور حسام عثمان، نائب الوزير لشؤون الابتكار والبحث العلمي، أن الاستراتيجية الوطنية للتعليم العالي والبحث العلمي، تهدف إلى تطوير منظومة التعليم العالي في مصر بما يواكب التحديات المحلية والعالمية، ويعزّز من جودة العملية التعليمية والبحث العلمي، ويربط بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل.

واستعرض نائب الوزير لشؤون الابتكار والبحث العلمي، المبادئ السبعة الأساسية للاستراتيجية الوطنية للتعليم العالي والبحث العلمي وهي: "التكامل، والتخصصات المتداخلة، والتواصل، والمشاركة الفعالة، والاستدامة، والمرجعية الدولية، والابتكار وريادة الأعمال"، مؤكدًا أهمية هذا الملتقى في تعزيز مبدأ المرجعية الدولية وتشجيع التبادل الطلابي والأكاديمي مع مؤسسات التعليم العالي العالمية، والانضمام إلى شبكات بحثية دولية وبرامج تعاون مشتركة.

وفي إطار مبدأ الاستدامة، أشار إلى ضرورة تنويع مصادر تمويل التعليم العالي من خلال الدعم الحكومي والقطاع الخاص والتبرعات والشراكات، بالإضافة إلى تحسين كفاءة الإنفاق داخل المؤسسات التعليمية، كما سلّط الضوء على أهمية المشاركة الفعالة، ودورهما في تعزيز استقلالية الجامعات مع ضمان الشفافية، وتحديث الأنظمة الإدارية والمالية في مؤسسات التعليم العالي.

كما تطرق إلى دعم الابتكار وريادة الأعمال عبر تعزيز دور حاضنات الأعمال ومراكز الابتكار داخل الجامعات، وتشجيع الطلاب على تحويل أفكارهم إلى مشروعات تنموية، مشددًا على أهمية دمج أهداف التنمية المستدامة في الخطط التعليمية والبحثية.

وأشار إلى أهمية دمج التقنيات الحديثة، مثل "الذكاء الاصطناعي والتعلم الإلكتروني"، ضمن المنظومة التعليمية، إلى جانب تطوير البنية التحتية الرقمية للجامعات، مؤكدًا عمق الشراكة بين مصر وفرنسا، وما يجمع البلدين من تاريخ حافل بالنجاحات المشتركة.

من جانبه، أعرب الدكتور لوران جاتينو، رئيس سي واي سيرجي بجامعة باريس وممثل "فرانس يونيفرستيه"، عن اعتزاز فرنسا العميق بالشراكة الممتدة مع مصر باعتبارها مركزًا تاريخيًا للتميز الثقافي والعلمي، مؤكدًا أن هذا التعاون هو خير نموذج لدمج الثقافات والاحترام المشترك.

وأشار إلى تاريخ التعاون الطويل بين البلدين بدءًا من ابتعاث العلماء المصريين في فرنسا، وتطور هذه العلاقات التاريخية عبر العصور والاستفادة من التراث الثقافي العريق للبلدين.

كما أكد اعتزاز فرنسا بتجديد هذا التعاون من خلال مشروعات ناجحة من بينها مشروع الجامعة الفرنسية في مصر، لافتًا إلى دور التعاون الأكاديمي والبحثي كجزء من الدبلوماسية الثقافية في تعزيز العلاقات السلمية التي تضمن تحقيق مستقبل مزدهر.

تجدر الإشارة إلى أن التعاون بين البلدين شهد تطورًا كبيرًا خلال الفترة الماضية، من خلال أكثر من 70 مشروعًا مشتركًا قيد التنفيذ في مجالات الصحة والهندسة والتحول الرقمي والعلوم الاجتماعية، إلى جانب العمل على نقل أكثر من 30 شهادة فرنسية إلى الجامعات المصرية، واهتمام 3 مؤسسات فرنسية بفتح فروع لها في مصر.