يضع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عرض إيران بإجراء محادثات نووية غير مباشرة، على قائمة أجندته الخاصة، في الوقت الذي هدد فيه بأنه دون الوصول إلى اتفاق قد يتم قصف المنشآت النووية الإيرانية، بحسب "أكسيوس".
ووفقًا للموقع الأمريكي، يدرس البيت الأبيض بجدية مقترحًا إيرانيًا لإجراء محادثات نووية غير مباشرة، بالتزامن تعزيز القوات الأمريكية في الشرق الأوسط بشكل كبير، تحسبًا لإمكانية شن ضربات عسكرية.
وبينما يمهل ترامب، إيران شهرين للتوصل إلى اتفاق، لا يزال البيت الأبيض منخرطًا في نقاش داخلي بين من يعتقدون أن التوصل إلى اتفاق "أمر ممكن"، ومن يرون المحادثات مضيعة للوقت، ويؤيدون توجيه ضربات إلى المنشآت النووية الإيرانية.
وصرّح مسؤول أمريكي، بأن ترامب تلقى خلال عطلة نهاية الأسبوع، رد إيران على الرسالة التي وجّهها إلى المرشد الأعلى علي خامنئي، قبل ثلاثة أسابيع، بأن الإيرانيين سيوافقون فقط على محادثات غير مباشرة بوساطة عُمان، في حين اقترح ترامب إجراء مفاوضات نووية مباشرة.
وأضاف المسؤول الأمريكي أن إدارة ترامب تعتقد أن المحادثات المباشرة ستكون أكثر نجاحًا، لكنها لا تستبعد الصيغة التي اقترحها الإيرانيون، ولا تعارض قيام العمانيين بدور الوساطة بين البلدين، كما فعلت الدولة الخليجية في الماضي.
وبالتزامن، تزيد الولايات المتحدة الأمريكية قواتها بالشرق الأوسط بشكل كبير، تحسبًا لقرار محتمل من دونالد ترامب بتنفيذ ضربات عسكرية.
وقال المتحدث باسم البنتاجون، شون بارنيل، في بيان: "إذا هددت إيران أو وكلاؤها الأفراد والمصالح الأمريكية في المنطقة، فستتخذ الولايات المتحدة إجراءات حاسمة للدفاع عن شعبنا".
وفي الأسبوع الماضي، أرسل البنتاجون عدة قاذفات شبحية من طراز "بي-2" إلى قاعدة دييجو جارسيا العسكرية في المحيط الهندي، التي تستطيع حمل قنابل ضخمة خارقة للتحصينات، وستكون عنصرًا أساسيًا في أي عمل عسكري محتمل ضد المنشآت النووية الإيرانية تحت الأرض.
وتصاعدت حدة الخطاب بين طهران وواشنطن قبل تهديد ترامب، الأحد الماضي، بقصف إيران إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، وبدوره رد خامنئي بقوة، قائلًا: "إنه رغم اعتقاده بأن الولايات المتحدة ستهاجم إيران، فإنها ستتلقى ضربة موجعة بالتأكيد إذا فعلت ذلك".
وقدّمت إيران احتجاجًا دبلوماسيًا رسميًا، عبر السفارة السويسرية، نظرًا لعدم وجود علاقات دبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران، وحذّرت من أنها سترد بحزم وفورًا على أي تهديد.
وأكّد مستشار خامنئي ورئيس البرلمان السابق علي لاريجاني، أنه إذا قصفت الولايات المتحدة المنشآت النووية الإيرانية، فإن الرأي العام الإيراني سيضغط على الحكومة لتغيير سياستها وتطوير السلاح النووي.
وانسحب ترامب من الاتفاق النووي لعام 2015، لمواصلة الضغط الأقصى على إيران لإجبارها على توقيع اتفاق أفضل، بينما زادت إيران تخصيب اليورانيوم بشكل كبير، ما جعلها تقف على عتبة السلاح النووي رغم إصرار طهران أنها لا تسعى لامتلاك سلاح نووي.
وقدمت إيران شكوى إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، أول أمس الاثنين، ضد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي وصفتها بـ"المتهورة والعدائية"، وأنها "انتهاك صارخ للقانون الدولي" وميثاق الأمم المتحدة.
وقال سفير إيران لدى الأمم المتحدة، أمير سعيد إيرواني، إن طهران تُحذر بشدة من أي مغامرة عسكرية، وسترد بسرعة وحزم على أي عمل عدواني أو هجوم من جانب الولايات المتحدة أو النظام الإسرائيلي، ضد سيادتها أو سلامة أراضيها أو مصالحها الوطنية"، بحسب رويترز.