الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

صدمة تعصف بقطاع السيارات بسبب فرض ترامب رسوما جمركية 25%

  • مشاركة :
post-title
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

القاهرة الإخبارية - متابعات

تسبب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض رسوم جمركية بنسبة 25% على جميع واردات السيارات وقطع الغيار إلى الولايات المتحدة، في حالة ارتباك للشركات في قطاع صناعة السيارات الأمريكي ومنافسيها العالميين.

ويرجح أنَّ تطبيق الرسوم الجديدة لفترة طويلة قد يرفع تكلفة شراء سيارة أمريكية من الفئة المتوسطة بآلاف الدولارات ويعرقل إنتاج المركبات في أمريكا الشمالية بالكامل.

وبحسب "رويترز"، يعود ذلك إلى تضافر عمليات الإنتاج بين شركات صناعة السيارات في كندا والمكسيك والولايات المتحدة على مدى العقود الثلاثة الماضية.

وتشير بيانات من شركة الأبحاث جلوبال داتا بأن ما يقرب من نصف السيارات التي بيعت في الولايات المتحدة العام الماضي كانت مستوردة.

وانخفضت أسهم جنرال موتورز 8% في التعاملات بعد إغلاق السوق، وتراجعت أسهم فورد وستلانتس المدرجة في السوق الأمريكية بنحو 4.5% لكل منهما. 

وفي آسيا، انخفضت أسهم تويوتا موتور وهوندا موتور وهيونداي موتور بما يتراوح من 3 إلى 4%، وانخفض سهم تسلا، التي تصنع جميع سياراتها التي تباع في الولايات المتحدة محليًا لكنها تستورد بعض المكونات، بما يعادل 1.3%.

وقال ترامب إنَّ الرسوم الجمركية التي أُعلن عنها، أمس، قد تؤثر سلبًا على تسلا أو ربما تفيدها. 

وأضاف أنَّ الرئيس التنفيذي للشركة وحليفه المقرب إيلون ماسك لم يقدم له أي نصيحة بشأن الرسوم الجمركية على السيارات.

وفي منشور على موقع التواصل إكس عقب إعلان القرار، قال ماسك إنَّ الرسوم الجمركية سيكون لها تأثير على تسلا.

وذكر في منشور منفصل على إكس: "سيؤثر ذلك على أسعار قطع غيار سيارات تسلا المستوردة من دول أخرى التأثير على التكلفة ليس بسيطًا".

ولم ترد أي من هذه الشركات بعد على رسائل البريد الإلكتروني لطلب التعليق.

وتسببت رسوم ترامب الجمركية وتهديداته المرتبطة بفرضها منذ بدء ولايته الثانية في حالة من الضبابية لدى الشركات وأثارت اضطرابًا في الأسواق العالمية. 

ويوم الأربعاء، أكد مجددًا أنه يتوقع أن تدفع هذه الرسوم الجمركية شركات صناعة السيارات إلى زيادة استثماراتها في الولايات المتحدة بدلًا من كندا أو المكسيك.

وقالت مجموعة أوتو درايف أمريكا التي تمثل كبرى شركات صناعة السيارات الأجنبية مثل هوندا وهيونداي وتويوتا وفولكس فاجن "الرسوم الجمركية المفروضة اليوم ستزيد من تكلفة إنتاج وبيع السيارات في الولايات المتحدة، مما سيؤدي في النهاية إلى ارتفاع الأسعار، وتقليص الخيارات المتاحة للمستهلكين، وتراجع وظائف قطاع الصناعات التحويلية في الولايات المتحدة".

وتتمتع شركات صناعة السيارات في أمريكا الشمالية بوضع التجارة الحرة إلى حد كبير منذ 1994، ووضعت اتفاقية 2020 بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا التي قادها ترامب قواعد جديدة تهدف إلى زيادة إنتاج المكونات بالمنطقة.

وبعد فرض رسوم جمركية 25% على المكسيك وكندا في أوائل مارس، منح ترامب مهلة شهرًا للسيارات المنتجة وفقا لشروط الاتفاقية، مما كان له أثر إيجابي على الشركات الأمريكية.

غير أن القواعد الجديدة لا تنطوي على تمديد هذه المهلة.

وأعلن البيت الأبيض أن الرسوم الجمركية بنسبة 25% على قطع غيار السيارات ستدخل حيز التنفيذ في موعد أقصاه الثالث من مايو. 

وتستهدف الرسوم منتجات رئيسية منها المحركات وناقلات الحركة وقطع غيار أنظمة نقل الحركة ومكونات كهربائية.

وأضاف البيت الأبيض أن مستوردي السيارات بموجب الاتفاقية بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا سيحظون بفرصة التصديق على مكوناتهم المصنوعة محليًا، كي لا تطبق الرسوم إلا على المكونات غير الأمريكية.

وقبل إعلان الرسوم الجمركية الجديدة توقعت شركة كوكس أوتوموتيف، وهي شركة متخصصة في خدمات السيارات، أن يضيف القرار 3 آلاف دولار إلى تكلفة السيارات المصنوعة في الولايات المتحدة، و6 آلاف دولار إلى تكلفة السيارات المنتجة في كندا أو المكسيك.

وفي حال تطبيق الرسوم الجمركية تتوقع كوكس حدوث خلل في إنتاج السيارات في أمريكا الشمالية "بالكامل تقريبا" بحلول منتصف أبريل، مما سيؤدي إلى انخفاض الإنتاج 20 ألف سيارة يوميًا، أو بما يعادل نحو 30 %.

وأشادت نقابة عمال السيارات المتحدين، التي تمثل عمال المصانع في شركات صناعة السيارات الثلاث الكبرى في ديترويت، بقرار ترامب.

وقال شون فاين رئيس النقابة في بيان: "بفضل تلك الرسوم الجمركية، يمكن إعادة آلاف الوظائف ذات الأجور الجيدة في قطاع صناعة السيارات إلى الطبقة العاملة في جميع أنحاء الولايات المتحدة في غضون أشهر قليلة".