ما زلت متأثرًا بشخصية "إمام" وأتعلم من النقد السلبي قبل الإيجابي
أجسد شخصية قناص في "فرقة الموت" وتدربت على الرماية
عبر 3 أعمال درامية وشخصيات شديدة الاختلاف فيما بينها، ينافس الممثل المصري يوسف عمر في سباق الموسم الرمضاني الحالي بمسلسلات "كامل العدد++"، "شباب امرأة"، و"شارع الأعشى".
وشكّل ذلك تحديًا كبيرًا بالنسبة ليوسف، خصوصًا مع تقديمه لشخصية "إمام" في "شباب امرأة"، التي تطلبت منه مجهودًا خاصًا، نظرًا لكونها قد قُدمت في فيلم يحمل الاسم نفسه، وجسدها الممثل الكبير الراحل شكري سرحان.
وفي حواره مع موقع "القاهرة الإخبارية"، يتحدث يوسف عمر عن تفاصيل العمل، وكواليس تحضيره للشخصية، والمشاهد الصعبة التي واجهها، إلى جانب تجربته في الدراما السعودية، ومشاريعه الفنية المقبلة.
تقدم 3 مسلسلات في موسم واحد.. أيها كنت متحمسًا لمشاهدته أكثر؟
كنت متحمسًا لمشاهدة جميع الأعمال، لكن شخصية "إمام" في "شباب امرأة" كانت الأكثر إثارة بالنسبة لي، لأن التجربة مختلفة، والدور نفسه يُعد مجازفة كبيرة، فلم أقدم مثله من قبل، لذا كنت مهتمًا بمتابعته ورصد ردود الفعل حوله.
كيف تلقيت ردود الفعل على شخصية "إمام"؟
تلقيت ردود فعل إيجابية وأيضًا سلبية، وأنا أتعلم من كل نقد يُوجه إليّ، والسلبي قبل الإيجابي، وأحرص دائمًا على تقييم أدائي بنفسي، فلا أحب التوقعات المسبقة حول نجاح العمل من عدمه، لكنني اجتهدت كثيرًا في التحضير لهذا الدور، ودرست تفاصيله جيدًا، وبذلت أقصى ما في وسعي، ويبقى التوفيق من عند الله.
كيف كان تحضيرك لشخصية "إمام"؟
في البداية، درست الشخصية بعمق مع مدرب تمثيل، حيث بحثنا عن خلفيته، ونشأته، وتعليمه، ومجال تخصصه كطبيب، وطموحاته في الحياة، حاولنا فهم ما إذا كان منفتحًا على الحياة أم منغلقًا على دراسته فقط، خصوصًا أنه لا يمتلك أي مهارات أخرى خارج المجال الأكاديمي، كما ركزنا على تطوره منذ طفولته وحتى التحاقه بالجامعة وانتقاله إلى القاهرة.
هل كان هناك جانب معين في الشخصية أردت تسليط الضوء عليه أثناء تجسيدها؟
لم يكن هناك جانب محدد، لكنني كنت حريصًا على إيصال فكرة أن "الفلاحين" ليس لديهم طريقة موحدة في الحديث، فهناك منهم من يتحدث بشكل طبيعي، خصوصًا إذا كانوا متعلمين، فشخصية "إمام" طبيب جامعي، لذا لم يكن من المنطقي أن تكون لهجته "أوفر"، وأردت كسر الفكرة النمطية عن حديث الفلاحين.
ملابس "إمام" كانت مختلفة عن الصورة التقليدية للفلاح.. هل كان ذلك مقصودًا؟
بالطبع، فقد سعينا لأن تكون ملابسه مهندمة؛ لأنه طبيب في النهاية، لكن في الوقت نفسه، عكست أصوله وشخصيته، فهو ليس شخصًا "مودرن" بطبيعته، لكنه لا يرتدي ملابس قديمة أيضًا، وراعينا أن تتطور أزياؤه تدريجيًا مع تطور شخصيته.
هل ما زلت متأثرًا بهذه الشخصية بعد انتهاء التصوير؟
بالفعل، فما زلت أجد نفسي أردّ في بعض المواقف اليومية بطريقة "إمام"، وهذه الشخصية كانت مهمة جدًا بالنسبة لي، لأنها مختلفة ومعقدة، ومشاعرها ليست واضحة، وتطورها كان مرعبًا، لذا استغرقت وقتًا حتى أخرج منها.
هل شاهدت فيلم "شباب امرأة" قبل التصوير؟
بالتأكيد، شاهدته عدة مرات، لكنني تعمدت عدم مشاهدته مجددًا قبل التصوير، حتى لا أقع في فخ تقليد أداء الفنان الكبير شكري سرحان، لأن ذلك كان سيضرني كثيرًا. المسلسل مختلف عن الفيلم، ولا يمكنني نفي المقارنة، لكنها ليست في ذهني، ففي النهاية لكل فنان طريقته في الأداء، وأنا سعيد بأنني جسّدت دورًا سبق أن قدمه نجم بحجم شكري سرحان، وأعتبره شرفًا كبيرًا لي.
ما أصعب مشهد صورته في "شباب امرأة"؟
هناك العديد من المشاهد الصعبة التي لم تُعرض حتى الآن، لكن التحدي الأكبر كان أن مشاعر "إمام" لم تكن واضحة في كثير من الأحيان، فهو شخصية تائهة ومفزوعة، وغير واعية تمامًا بالكثير من الأمور من حولها.
يُعرض لك أيضًا مسلسل "شارع الأعشى".. حدّثني عن هذه التجربة؟
هذا المسلسل تجربة مختلفة تمامًا بالنسبة لي، فهي المرة الأولى التي أشارك فيها في مسلسل سعودي، وهو ما أتاح لي فرصة التعرف على نجوم جدد واكتساب خبرات مختلفة، حتى الجمهور كان مختلفًا، وهذا ما أسعدني.
والحقيقة أنني ترشحت للدور عبر اختبارات أداء؛ لأنني كنت أرغب بشدة في المشاركة فيه، وحصلت على ردود فعل إيجابية، وساعدني مدرب تمثيل في التحضير للدور، وأحببت العمل لأنه يدور في حقبتي السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي، وهي فترة تأثرت بها كثيرًا، وأعشق أغنياتها وأفلامها ومسلسلاتها، وكنت أتمنى لو عشت فيها.
هل واجهت مشاهد صعبة في العمل؟
بالتأكيد، من أبرزها مشهد النهاية، لكنه كان ممتعًا رغم صعوبته، أما عن تجربة التصوير في السعودية، فقد كانت مريحة للغاية.
ماذا عن ردود الفعل على "كامل العدد++"؟
سعيد جدًا بهذه التجربة، فالمسلسل عائلي، وحقق نجاحًا كبيرًا منذ أجزائه الأولى، وفريق العمل كان رائعًا، والمسلسل قريب من الجمهور لواقعيته، فهو يشبه كل منزل مصري وعربي.
كيف تمكنت من التوفيق بين تصوير 3 أعمال في وقت واحد؟
لا شك أن الأمر كان مرهقًا للغاية، فتصوير ثلاث شخصيات مختلفة تطلب مجهودًا مضاعفًا، إذ حاولت التوازن بين مواعيد التصوير، وحرصت على دراسة وتحضير كل شخصية جيدًا حتى أتمكن من الانتقال سريعًا من شخصية إلى أخرى دون تشويش.
ما مشروعاتك الفنية المقبلة؟
أشارك في فيلم "فرقة الموت"، وهو بطولة أحمد عز وآسر ياسين، ويتناول قصة حقيقية عن فرقة الموت التي واجهت خط الصعيد، حيث أجسد شخصية "قناص"، وخضعت لتدريبات مكثفة على الرماية وإطلاق النار استعدادًا للدور، وأنا متحمس جدًا لهذه التجربة.