الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

"تسريب سيجنال".. انقسام في الكونجرس بين هجوم ديمقراطي وتبرير جمهوري

  • مشاركة :
post-title
مايك والتز مستشار الأمن القومي ووزير الدفاع بيت هيجسيث ونائب الرئيس جيه دي فانس والرئيس الأمريكي دونالد ترامب

القاهرة الإخبارية - سامح جريس

أثار تسريب خطط عسكرية سرية تتعلق بضربات جوية ضد الحوثيين في اليمن، عبر محادثات جماعية على تطبيق "سيجنال" ضمت كبار المسؤولين في إدارة الرئيس دونالد ترامب، بالإضافة إلى الصحفي جيفري جولدبيرج، رئيس تحرير مجلة "ذا أتلانتيك"، غضبًا في الكونجرس، وردود فعل متباينة بين الديمقراطيين والجمهوريين؛ مما يسلط الضوء على فوضى محتملة في التعامل مع الأمن القومي الأمريكي.

غضب يجتاح الكونجرس

بدأت الأزمة عندما أُضيف جيفري جولدبيرج إلى محادثة "سيجنال" ضمت 18 من كبار مسؤولي إدارة ترامب، بينهم مستشار الأمن القومي مايكل والتز، نائب الرئيس جيه دي فانس، وزير الدفاع بيت هيجسيث، ومدير وكالة الاستخبارات جون راتكليف، وفق ما نشرته "نيوزويك".

استمرت المحادثات أيامًا، وتضمنت تفاصيل حساسة عن ضربات جوية ضد الحوثيين في اليمن.

وصل الأمر إلى ذروته عندما شارك هيجسيث معلومات تشمل الأهداف، الأسلحة، وتسلسل الهجمات، وهي بيانات وصفها جولدبيرج في "ذا أتلانتيك" بأنها قد تعرض حياة الجنود والمخابرات الأمريكية للخطر.

هذا التسريب أثار غضبًا عارمًا في الكونجرس، إذ وصف النائب الديمقراطي بات رايان من نيويورك الحادث على "إكس"، في تعليق نقلته "نيوزويك"، بالفشل الذي لا يمكن إصلاحه، مهددًا بتنظيم جلسة استماع إذا لم يتحرك الجمهوريون فورًا.

بدوره، قال السيناتور الجمهوري جون كورنين من تكساس لـ"سي إن إن"، إن التسريب "خطأ فادح"، داعيًا إلى إجراء تحقيق فوري في هذا الصدد.

واعتبر النائب الديمقراطي كريس ديلوزيو من بنسلفانيا، عضو لجنة الخدمات المسلحة، في تصريح لـ"أكسيوس"، أن الحادث "خرق فاضح للأمن القومي يستوجب محاسبة صارمة".

ليون بانيتا، وزير الدفاع ومدير الاستخبارات السابق، وصف الواقعة لـ"سي إن إن"، بـ"الخطأ الجسيم" الذي قد ينتهك قوانين التجسس ويهدد الأمن القومي، داعيًا إلى تحقيق شامل لمعرفة كيف أُضيف صحفي إلى محادثة تضم كبار المسؤولين.

النائب الجمهوري دون بيكون من نبراسكا، في تصريح لـ"أكسيوس"، انتقد استخدام شبكات غير آمنة لنقل معلومات حساسة، رغم تفهمه لإرسال رسائل بالخطأ.

الديمقراطيون يهاجمون والجمهوريون يبررون

تباينت ردود الفعل السياسية بشكل حاد، إذ هاجم الديمقراطيون الإدارة بقوة، حيث سخر ديفيد فروم، كاتب "ذا أتلانتيك" وجمهوري سابق، على "إكس" من الواقعة، قائلًا: "جولدبيرج أكثر مسؤولية من فريق ترامب الأمني".

وصف ألكسندر فيندمان، الضابط السابق في مجلس الأمن القومي، على "إكس"، ونقلته "نيوزويك"، هيجسيث بـ"الأحمق"، معتبرًا الحادث نتيجة "غياب المحاسبة".

من جانبه، وصف تيموثي سنايدر، أستاذ بجامعة ييل، على "إكس"، الإدارة بأنها "تتعامل مع الدولة كمخدرات".

على الجانب الجمهوري، حاول رئيس مجلس النواب مايك جونسون من لويزيانا، في تصريحات للصحفيين نقلتها "نيوزويك"، تهدئة الأمور، وأكد أن إضافة رقم خاطئ كانت "غير مقصودة"، وأن الإدارة ستضمن عدم التكرار، مشيدًا بنجاح المهمة دون مخاطر.

ترامب نفسه بدا غير مبالِ، في تصريحات للصحفيين نقلتها "نيوزويك"، قائلًا: "لا أعرف شيئًا عن الأمر، "ذا أتلانتيك" مجلة مفلسة"، مضيفًا: "الهجوم كان ناجحًا جدًا، لا مشكلة".

وأصدرت المتحدثة الصحفية كارولين ليفيت، بيانًا دافعت فيه عن "نجاح الهجمات"، وثقة ترامب بفريقه.

تحقيقات مرتقبة

أكد براين هيوز، متحدث مجلس الأمن القومي، في بيان لـ"نيوزويك"، أن المحادثة "أصلية" ويجري مراجعة كيفية إضافة رقم خاطئ، مشددًا على أن نجاح العملية ضد الحوثيين ينفي أي تهديد للأمن القومي.

هذا لم يهدئ الكونجرس، حيث يرى الكثيرون، وفقًا لـ"نيوزويك"، أن الواقعة تكشف فوضى في إدارة ترامب.