الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

أكرم إمام أوغلو.. اعتقال منافس أردوغان يهوي بـ"الليرة" ويلم شمل المعارضة

  • مشاركة :
post-title
اعتقال رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو

القاهرة الإخبارية - محمد ربيع

أثارت حادثة اعتقال رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو، الذي كان يعد "المنافس الأبرز للرئيس التركي رجب طيب أردوغان" ردود فعل قوية في تركيا بعدما وجّه له المدعي العام التركي تهمًا من مسارين.

وارتبط المسار الأول بإنشاء شبكة إجرامية للابتزاز والتلاعب بالمناقصات، فيما ذهب الثاني باتجاه اتهام رئيس بلدية إسطنبول، بإدارة حملة سياسية تابعة لحزب "العمال الكردستاني"، وهو المصنف على قوائم الإرهاب، بحسب لائحة الاتهام. 

حملة ممنهجة

وجاء اعتقال إمام أوغلو بالتزامن مع خوضه حملة انتخابية ليصبح مرشح "الشعب الجمهوري" للرئاسة، وفي أعقاب إصدار قرار من جامعة إسطنبول بإبطال شهادته الجامعية، إذ كان من المتوقع أن يتم الإعلان عن ترشيح إمام أوغلو كمرشح رئاسي عن "الشعب الجمهوري"، في أبريل المقبل، بحسب وكالة "رويترز". 

وذكرت وسائل إعلام تركية أن السلطات اعتقلته مع 100 شخص آخرين في سلسلة مداهمات حصلت، فجر اليوم الأربعاء.

وبعد اعتقاله أصدر والي إسطنبول قرارًا أمر فيه بإغلاق عدد من الشوارع والطرق الرئيسية في المدينة، إضافة إلى مراكز النقل الرئيسية، بينما فرض حظرًا على الاحتجاجات لمدة 4 أيام.

الليرة تهوي

يأتي اعتقال رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو، الذي يحظى بشعبية كبيرة، في إطار حملة قانونية، مستمرة منذ شهور في جميع أنحاء البلاد على شخصيات من المعارضة، وُصفت بأنها محاولة مسيسة للإضرار بفرصها في الانتخابات، وفق "فرانس برس". 

وهوت الليرة التركية 12% إلى 42 أمام الدولار لتصل إلى أدنى مستوى لها على الإطلاق نتيجة لذلك، ما يُبرز المخاوف من تراجع سيادة القانون في السوق الناشئة الرئيسية والدولة العضو في حلف شمال الأطلسي التي يحكمها أردوغان منذ 22 عامًا.

كان حزب الشعب الجمهوري المنتمي إليه إمام أوغلو (54 عامًا)، المتفوق على أردوغان في بعض استطلاعات الرأي، على وشك ترشيحه خلال أيام للرئاسة.

ودعا أوزجور أوزيل، زعيم حزب الشعب الجمهوري، جماعات المعارضة إلى الاتحاد، وقال إن الحزب رغم ذلك سيختار إمام أوغلو للترشح للرئاسة يوم الأحد المقبل.

وقال لوسائل إعلام محلية: "تشهد تركيا انقلابًا على الرئيس المقبل. نحن هنا أمام محاولة انقلاب".

فيما قال إمام أوغلو، إنه لن يستسلم وسيقاوم الضغوط في مقطع فيديو منشور على مواقع التواصل الاجتماعي يعرض فيه استعداده لمغادرة منزله من أجل احتجازه صباح اليوم الأربعاء.

لا أحد فوق القانون

اعتبر وزير العدل التركي، يلماز تونج، في أول تعليق له بعد اعتقال رئيس بلدية إسطنبول، أكرم إمام أوغلو أنه "من الخطير للغاية والخطأ أن يتم تحويل التحقيقات التي يجريها القضاء، النزيه والمستقل، إلى جهات مختلفة ووصفها بعبارات مثل الانقلاب".

وأضاف "تونج" للصحفيين: "إن مسؤوليتنا المشتركة هي متابعة العملية بهدوء واحترام القرار الذي سيتم اتخاذه من أجل إظهار العدالة بشكل كامل وشامل".

كما اعتبر أن "ربط التحقيقات والقضايا التي بدأها القضاء برئيسنا (رجب طيب إردوغان) هو على أقل تقدير، وقاحة وعدم معرفة المكان".

وأكد أنه "يجب على الجميع أن يعلموا أنه في دولة القانون. إذا كان هناك ادعاء بارتكاب جريمة، فإن المكان الذي سيتم فيه الدفاع، ليس الشوارع بل السلطات القضائية".

انتهاء فرص أردوغان

ومن المقرر إجراء الانتخابات المقبلة عام 2028، واستنفد أردوغان فرص الترشح للرئاسة المحددة بفترتين. وإذا رغب في الترشح مرة أخرى، عليه الدعوة إلى انتخابات مبكرة قبل انتهاء فترته الرئاسية الحالية أو تعديل الدستور، وفقًا لـ"رويترز". 

ومني أردوغان بأسوأ هزيمة انتخابية له العام الماضي عندما فاز حزب الشعب الجمهوري باكتساح في المدن التركية الكبرى وهزم حزب العدالة والتنمية الحاكم في معاقله السابقة في انتخابات البلدية.

وتنفي الحكومة اتهامات المعارضة وتُؤكد أن القضاء مستقل وتواصل في الوقت نفسه الضغط لإنهاء تمرد حزب العمال الكردستاني المستمر منذ عقود بعد دعوة الزعيم المسجون عبد الله أوجلان جماعته المحظورة إلى إلقاء سلاحها الشهر الماضي فيما قد يكون خطوة كبيرة نحو تحقيق السلام في تركيا.