حذرت المنظمة الدولية للهجرة، من أن انخفاضًا غير مسبوق في تمويل المانحين هذا العام سيجبرها على تقليص أو إيقاف مشاريعها في مختلف أنحاء العالم، ما سيؤثر بشكل خطير على المهاجرين.
وأوضحت المنظمة في بيان أن التمويل المتوقع سيتراجع بنسبة 30%، وهو أكبر انخفاض في تاريخها، وذلك نتيجة لتقليص الولايات المتحدة دعمها للبرامج الإنسانية عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن إصلاح شامل للمساعدات الخارجية.
وقالت المنظمة: "هذا التخفيض الحاد في التمويل ستكون له آثار شديدة على المجتمعات المهاجرة الأكثر عرضة للخطر، مما سيفاقم الأزمات الإنسانية ويقوض أنظمة الدعم الأساسية للنازحين".
وبحسب التقديرات، فإن أكثر من 123 مليون شخص حول العالم نزحوا قسريًا بسبب النزاعات والكوارث الطبيعية والتغير المناخي، وتسعى المنظمة لضمان هجرة إنسانية ومنظمة لهم.
وسيتسبب هذا النقص في تقليص أو إلغاء مشاريع المنظمة، مما سيؤثر على أكثر من 6 آلاف موظف في مختلف أنحاء العالم، إلى جانب 250 موظفًا في مقرها بجنيف.
وأكدت المنظمة أن الهجرة تعد عنصرًا أساسيًا للأمن والاستقرار العالميين، مشددة على أن "المجتمع الدولي لا يمكنه إهمال إدارة الهجرة، حيث إن معالجة النزوح القسري والكوارث المناخية ليست مجرد ضرورة إنسانية، بل أيضًا شرط أساسي للاستقرار العالمي في المستقبل".
كما تأثرت وكالات أممية أخرى بأزمة التمويل، إذ أفادت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بأن نقص الدعم المالي أدى إلى إغلاق برامج لحماية الفتيات من زواج القاصرات في جنوب السودان، وكذلك مأوى آمن للنازحات المعرضات للخطر في إثيوبيا.