الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

مسؤول أممي: أسوأ مخاوفنا تحققت في غزة

  • مشاركة :
post-title
منسق الأمم المتحدة توم فليتشر

القاهرة الإخبارية - وكالات

قال وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية، منسق الأمم المتحدة للإغاثة الطارئة، توم فليتشر، إن "أسوأ مخاوفنا تحققت خلال ساعات الليل في غزة، إذ استؤنفت الغارات الجوية الإسرائيلية في جميع أنحاء القطاع مع ورود تقارير عن مقتل مئات الأشخاص وأوامر إخلاء جديدة أصدرتها القوات الإسرائيلية".

وأضاف المسؤول الأممي في إحاطته أمام المجلس عبر تقنية الفيديو، أن سكان غزة "يعيشون مجددًا في خوف شديد".

وأوضح، أن المكاسب المتواضعة التي تحققت خلال وقف إطلاق النار تُدمر الآن، مضيفًا أن العاملين في المجال الإنساني أثبتوا أنه عندما يُسمح لهم بالعمل، فإن بإمكانهم "تقديم المساعدة على نطاق واسع ، لكن لم يعد الأمر كذلك".

وأشار إلى أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي قطعت دخول جميع الإمدادات المنقذة للحياة عن 2.1 مليون شخص، منذ 2 مارس. 

وقال: "رُفضت طلباتنا المتكررة لجمع المساعدات الراكدة عند معبر كرم أبو سالم رفضًا ممنهجًا. الطعام يفسد وصلاحية الأدوية على وشك الانتهاء".

وأضاف أنه يجري حاليًا ترشيد الموارد الأساسية، وشدد على أن "هذا الحصار الشامل للمساعدات المنقذة للحياة والسلع الأساسية والتجارية سيكون له تأثير كارثي على سكان غزة، الذين لا يزالون يعتمدون على تدفق مستمر للمساعدات إلى القطاع".

وتابع: "العاملون في المجال الإنساني يواصلون تقديم ما تبقى من إمدادات داخل غزة لمن هم في أمس الحاجة إليها، إضافة إلى نقل المياه بالشاحنات، وتوفير حصص غذائية مخفضة، وتوزيع مواد الإيواء، ودعم المستشفيات بأفضل ما يمكنهم، "لكننا لا نستطيع تحمل هذا الوضع لفترة أطول ما لم تُفتح المعابر مجددًا لدخول المساعدات".

وقال: "لا يمكننا، ويجب ألا نقبل العودة إلى ظروف ما قبل وقف إطلاق النار أو المنع الكامل لدخول الإغاثة الإنسانية. يجب حماية المدنيين وتلبية احتياجاتهم الأساسية. ويجب احترام القانون الدولي".

وشدد على ضرورة تجديد وقف إطلاق النار كأفضل سبيل لإنهاء معاناة سكان غزة، وحماية المدنيين من كلا الجانبين، وإطلاق سراح المحتجزين والمعتقلين والسماح بدخول المساعدات والإمدادات التجارية.

وحذّر فليتشر من عواقب نقص التمويل على عملية الإغاثة، قائلًا إن الاستجابة الإنسانية لم تتلقَّ سوى 4% مما هو مطلوب للعام الحالي، وليس لدينا ما يكفي حتى للاستمرار لهذا الربع من العام".

وأخبر "فليتشر" أعضاء المجلس أنه خلال زيارته الأخيرة إلى غزة رأى رسالة لا تزال عالقة في ذهنه - كتبها طبيب استُشهد لاحقًا على سبورة في أحد المستشفيات، قال فيها: "من يبقى حتى النهاية سيروي القصة. لقد فعلنا ما بوسعنا. تذكرونا".

وسأل المسؤول الأممي أعضاء مجلس الأمن: "هل سنتمكن من القول إننا فعلنا ما بوسعنا؟".

وعقد مجلس الأمن الدولي، اليوم الثلاثاء، جلسة حول الوضع في الأرض الفلسطينية المحتلة، بطلب من الجزائر والصومال، ورغم أن الجلسة كانت مقررة سابقًا، إلا أنها تزامنت مع تصاعد العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة منذ فجر اليوم.