قال المندوب الدائم لجامعة الدول العربية لدى الأمم المتحدة، السفير ماجد عبدالفتاح عبدالعزيز، إن "استئناف القصف العسكري الإسرائيلي المكثف على قطاع غزة وتكثيف سياسة التجويع والحصار وقطع التيار الكهربائي عن المنشآت الحيوية - بما فيها محطات تحلية المياه الرئيسية - يفاقم معاناة أكثر من مليوني فلسطيني يعيشون في ظروف قاسية".
وأعرب "عبدالفتاح"، خلال كلمته أمام جلسة مجلس الأمن الدولي، اليوم الثلاثاء، عن إدانته ورفضه لهذه "الإجراءات اللا إنسانية"، التي قال إنها لا يمكن وصفها سوى على أنها "عقاب جماعي تنتهجه إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني، وعلى نحو يتنافى مع القيم والمبادئ الإنسانية، التي تقوم عليها ومن أجلها هذه المنظمة".
وشدد على حتمية أن ينهض مجلس الأمن الدولي بمسؤولياته هذه المرة وأن يجبر إسرائيل على الوفاء بالتزاماتها بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، بما في ذلك فتح كل المعابر أمام المساعدات الإنسانية والمستلزمات الطبية والوقود وإعادة التيار الكهربائي للقطاع.
وحذّر من "تبعات إخفاق المجلس في اتخاذ هذه الإجراءات"، وقال إن ذلك ينذر بوقوع كارثة إنسانية كبرى لن تحمد عقباها.
وأكد المتحدث باسم المجموعة العربية، ضرورة تفعيل مجلس الأمن لآليات الرقابة الدولية لضمان وصول المساعدات بشكل آمن ومستدام إلى جميع الفلسطينيين المحتاجين وضرورة تعزيز الجهود الدولية لضمان حماية المدنيين الفلسطينيين وتلبية احتياجاتهم الأساسية بشكل فوري وفعّال.
وأكد أيضًا في هذا الإطار أهمية الدور الإنساني الذي تضطلع به وكالة الأونروا في غزة، الذي قال إنه لا يمكن استبداله بأي جهة أخرى، وشدد على أهمية ضمان استمرارها في تأدية خدماتها الحيوية.
وعقد مجلس الأمن الدولي، اليوم الثلاثاء، جلسة حول الوضع في الأرض الفلسطينية المحتلة، بطلب من الجزائر والصومال، ورغم أن الجلسة كانت مقررة سابقًا، إلا أنها تزامنت مع تصاعد العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة منذ فجر اليوم.