صعّدت قوات الاحتلال الإسرائيلي، أمس، من اعتداءاتها على أهالي مخيم طولكرم، وهددت العائلات المتبقية في حارة قاقون بضرورة المغادرة، في استمرار لسياسة التهجير القسري التي تنتهجها بحق أهالي المخيم، وفقًا لوكالة الأنباء الفلسطينية "وفا".
كما اعتدت قوات الاحتلال على الفلسطينيين في حارة أبو الفول داخل المخيم، أثناء محاولتهم دخول منازلهم لأخذ بعض المستلزمات الضرورية، فيما أطلق جنود الاحتلال الرصاص الحي تجاه النساء والأطفال الذين حاولوا العودة إلى المخيم، في تصعيد خطير يفاقم معاناة السكان الذين اضطروا للنزوح عن منازلهم؛ بسبب العدوان الإسرائيلي المستمر منذ 49 يومًا.
وأفاد شهود عيان بأن قوات الاحتلال لاحقت مجموعات من الفلسطينيين النازحين المتواجدين في الحي الشرقي من مدينة طولكرم المحاذي للمخيم، وفي حارة أبو الفول، وأطلقت النار تجاههم، ما دفعهم إلى الاحتماء داخل أحد أزقة الحي.
وفي انتهاك آخر، احتجزت قوات الاحتلال الطواقم الطبية التابعة لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني التي حاولت دخول المخيم، واعتدت على المسعف المتطوع فتحي نصر الله بالضرب؛ ما أعاق عملها في تقديم المساندة للسكان المتواجدين داخله، خاصة المرضى وكبار السن.
وذكرت مصادر محلية أن 200 عائلة نزحت من منازلها في مخيم طولكرم أمس واليوم؛ جراء تصاعد عدوان الاحتلال وتهديداته للسكان بمغادرة بيوتهم وعدم العودة إليها.
وواصلت قوات الاحتلال مُداهمة المنازل والمحال التجارية داخل مخيم طولكرم وتفتيشها، وتخريب وسرقة محتوياتها، وتحويل عدد منها إلى ثكنات عسكرية، كما داهمت مركز العودة لتأهيل الطفولة والشباب وخربت محتوياته وسرقت مقتنياته.
كما انتشرت فرق مشاة من جيش الاحتلال على طول الطريق بين مخيم نور شمس وحي إسكان الموظفين في ضاحية اكتابا شرق المدينة، وفتشت منزلي المواطنين حسام وهيثم العجوز وحققت معهما، دون أن يُبلغ عن اعتقالات.
وكانت قوات الاحتلال قد أجبرت تحت تهديد السلاح، خمس عائلات (رجب، وأبو الغياب، وفتح الله، وياسين، ورايق) في ضاحية ذنابة القريبة من مخيم طولكرم على مغادرة منازلها، قبل أن تحول المنازل إلى ثكنات عسكرية.