أكد معظم الناخبين المترددين في ولاية ميتشيجان، أنه على الرغم من تصويتهم للرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية الماضي، إلا أنه بات لديهم اعتراضات ومخاوف بشأن سلوكه منذ عودته إلى السلطة.
عكس المنتظر
في أحدث مجموعات النقاش، التي نظمتها مؤسسات بحثية "Engagious/Sago، قال 10 من أصل 13 مشاركًا من الولاية المتاخمة لكندا، إن "ما يرونه من ترامب ليس ما توقعوا أن يصوتوا له"، وفقًا لموقع "أكسيوس" الأمريكي.
واستخدم المشاركون كلمات مثل "متقلب" و"مخيف" و"مُخرِّب" و"ديكتاتور"، ضمن وصف مخاوفهم من ترامب، كما أعربوا عن قلقهم من أن نهج الرئيس الأمريكي قد يُلحق الضرر بميزانياتهم.
قرارات مخيفة
على الرغم من أنه لا تُعدّ مجموعات التركيز عينة ذات دلالة إحصائية مثل استطلاعات الرأي، لكن ردود فعل الناخبين تشير إلى أن ترامب يُخاطر بالمبالغة في تفويضه بإعادة تشكيل الحكومة والتجارة والتحالفات الدولية.
وطغى شعور مختلف على ناخبي ميتشيجان بعد المزيد من تدخلات مستشار ترامب الملياردير إيلون ماسك، المسؤول في إدارة كفاءة الحكومة، وفصل أعداد كبيرة من الموظفين الفيدراليين، وفرض الرسوم الجمركية.
تألفت جلسات النقاش الإلكترونية، التي عُقدت مساء الثلاثاء، من ناخبي ميتشيجان الذين دعموا الرئيس السابق جو بايدن في عام 2020 لكنهم انتقلوا إلى تأييد ترامب في نوفمبر الماضي، و8 منهم وصفوا أنفسهم بأنهم مستقلون، و4 منهم جمهوريون، و1 ديمقراطي.
عدائي وديكتاتور
قالت شانون بي من ليفونيا بولاية ميتشيجان: "لا أشعر أنه كان بهذه العدوانية في الفترة السابقة، لأنني لا أعتقد أن أي شخص كان سيصوِّت له لو توقع رؤية ما نراه الآن".
ووصفت شيريل إم من تشيسترفيلد الرئيس الأمريكي، بأنه "متقلب المزاج، لدرجة أنني أكاد أخشى مشاهدة الأخبار.. أعني، الأمر مخيف بعض الشيء، فكل يوم يصدر قرارات مفاجئة وجديدة، ما يثير قلقي قليلًا".
أما الناخبة تيريز إل من بلدة كوميرس، فاستاءت من الصورة المنتشرة لترامب وهو متوج، وتعليق الرئيس "عاش الملك"، وتصريحه: "من ينقذ بلاده لا يخالف أي قانون"، وقالت: "إنه يتصرف كديكتاتور".
وذكرت سامانثا إس، من برمنجهام: "كنت أصوِّت له بناءً على الوضع الاقتصادي في المرة الأولى، وأرى تراجعًا كبيرًا".
وأعربت إحدى المشاركات، التي تعمل في مجال تجديد المنازل، عن قلقها من أن الرسوم الجمركية سترفع أسعار الخشب وتدفع العملاء إلى التخلي عن خطط تجديد منازلهم.
وعبرت كاتلين دي من وودهافن، عن خيبة أملها قائلة: "كنت أتوقع منه أن يفعل أشياءً لتحسين وضع بلدنا، لكنني لا أرى ذلك"، وتطلع عدد من الناخبين إلى معارضة الكونجرس قرارات ترامب.
تراجع مستمر
من ناحية أخرى، قال واحد فقط من بين ناخبي ترامب العشرة الذين تحولوا إلى منتقدين إنه سيختار كامالا هاريس رئيسةً لو استطاعوا تكرار الانتخابات الرئاسية.
دخل ترامب ولايته الثانية بنسبة تأييد أعلى مما كانت عليه خلال ولايته الأولى، لكن استطلاعات الرأي تشير إلى انخفاض متواصل في شعبيته مع تزايد مخاوف الأمريكيين بشأن الاقتصاد.