بعد أقل من عام على توليها السلطة، انهارت حكومة الأقلية المحافظة في البرتغال، بخسارة رئيس الوزراء لويس مونتينيجرو، تصويت البرلمان على ثقته في الحكومة.
وضيقت المعارضة الخناق في الأسابيع الأخيرة على رئيس الوزراء البرتغالي، بادعاءات وجود تضارب في المصالح، بسبب الأعمال التجارية العائلية التي يملكها الرجل البالغ من العمر 52 عامًا، بحسب موقع "إن تي في" الألماني.
وتواجه البرتغال بذلك ثالث انتخابات برلمانية مبكرة منذ بداية عام 2022، وأمام الرئيس مارسيلو ريبيلو دي سوزا، العديد من الخيارات المتمثلة في تعيين سياسي آخر من ائتلاف التحالف الديمقراطي الحاكم، أو زعيم المعارضة بيدرو نونو سانتوس من الحزب الاشتراكي لتشكيل حكومة جديدة، غير أنه من المرجح أن يقوم رئيس الدولة بحل البرلمان والدعوة إلى إجراء انتخابات.
بأغلبية 142 صوتًا مقابل 88 صوتًا، ودون امتناع أي عضو عن التصويت، أطاح نواب المعارضة بإدارة "مونتينيجرو" بعد 11 شهرًا فقط من توليها السلطة، وتألفت حكومة الأقلية من حزبه الديمقراطي الاجتماعي، وحزب الشعب الديمقراطي.
وبسبب تفاقم الأزمة، ألغى الرئيس البرتغالي زيارة إلى إستونيا كانت مقررة الأربعاء الماضي، رغبة منه في التوصل إلى حل سريع، لافتًا إلى أنه من الممكن إجراء انتخابات جديدة في 11 أو 18 مايو المقبل.
وجاءت الأزمة بمثابة مفاجأة كبيرة، إذ تواصل البرتغال تسجيل معدلات نمو جيدة ومعدلات بطالة منخفضة تاريخيًا، حتى بعد تغيير الحكومة في ربيع عام 2024، مع الحفاظ على انضباط صارم في الإنفاق.
وتتهم المعارضة رئيس الحكومة باستغلال المصالح، إذ يُقال إن شركة الاستشارات والعقارات "سبينومفيفا"، التي تأسست عام 2021، استفادت من منصب رئيس الوزراء لتوقيع عقود مع شركات خاصة، هو ما نفاه رئيس الحكومة، إذ أصبحت الشركة مملوكة لأبنائه فقط، لكنه لم يكشف عن أي معلومات حول عملاء الشركة.
ونتيجة لهذه القضية، نجح مونتينيجرو في النجاة من تصويتين بحجب الثقة، إلا أنه استسلم في ظل رغبة المعارضة في عدم التخلي عن خططها لتشكيل لجنة تحقيق، فقد طلب التصويت على الثقة، وأكد رئيس الحكومة المنتهية ولايته أن شهرين من عدم الاستقرار أفضل من عام ونصف العام من التفكك البطيء.
ويقول المراقبون إن "مونتينيجرو" يقبل إمكانية إجراء انتخابات جديدة، لأنه يريد تجنب التحقيقات بأي ثمن، وقد يكون السبب الآخر، هو أنه وفقًا لاستطلاعات الرأي، يمكن لتحالفه أن يأمل في الفوز حتى مع نتيجة أفضل من تلك التي حققها، مارس 2024، كما أعلن أنه يريد الترشح مرة أخرى على الرغم من الاتهامات.