الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

الشرع: لن نسمح بجر سوريا لفوضى أو حرب أهلية

  • مشاركة :
post-title
الرئيس السوري أحمد الشرع

القاهرة الإخبارية - متابعات

قال الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع، اليوم الأحد، إن بلاده مرت بتجارب مريرة وصعبة خلال السنوات الماضية، حتى نالت حريتها وحققت ثورة الشعب أهدافها، ثم تعرضت أخيرًا لمحاولات عديدة، لزعزعة استقرارها وجرها إلى مستنقع الفوضى.

وأضاف "الشرع" في كلمة حول المستجدات الأخيرة في الساحل السوري، أن سوريا أمام خطر جديد، يتمثل في محاولات فلول النظام السابق ومَن وراءهم من الجهات الخارجية، خلق فتنة جديدة، وجرها إلى حرب أهلية، بهدف تقسيمها وتدمير وحدتها واستقرارها.

وأوضح، أن هذه المخاطر التي تواجهها سوريا اليوم ليست مجرد تهديدات عابرة، بل هي نتيجة مباشرة لمحاولات انتهازية من قِبل قوى تسعى إلى إدامة الفوضى، وتدمير ما تبقى من الوطن الحبيب، وأن ما يحدث في بعض مناطق الساحل هو المثال الأوضح على هذه المحاولات، وليست هي الأولى بل حدث مثلها قبل شهر ونصف الشهر وأخمدت.

وأكد: "علينا أن نعترف بالحقائق أن النظام الساقط خلّف جراحات عميقة أثناء فترة حكمه، فرع فلسطين وصيدنايا والأفرع الأمنية والاغتصاب والكيماوي والتهجير وهدم البيوت على رؤوس ساكنيها، كل ذلك ترك جراحًا من الصعوبة بمكان أن تندمل، وكان من نتائجها ما حدث بالأمس رغم سعي الدولة من اللحظة الأولى للانتصار من منع وقوع ذلك".

وأشار الشرع إلى أنه "منذ اللحظات الأولى قمنا بتعزيز المنطقة بالقوات الأمنية لحماية السلم الأهلي ومنع حدوث حالات ثأرية، هذه القوات تمت مهاجمتها وقتلوا العديد منها قتلًا وحرقًا واعتدوا على الأهالي هناك، ومَن قام بهذه الجريمة النكراء هم أنفسهم مَن قاموا بالجرائم البشعة ضد الشعب السوري خلال الـ14 عامًا الماضية".

وأكد الشرع للشعب السوري ولكل من يهمه أمر الوطن، أنه "لن نتسامح مع فلول الأسد الذين قاموا بارتكاب الجرائم ضدّ قوات جيشنا ومؤسسات الدولة، وهاجموا المستشفيات وقتلوا المدنيين الأبرياء، وبثوا الفوضى في المناطق الآمنة. فليس أمام هؤلاء سوى خيار واحد؛ وهو تسليم أنفسهم للقانون فورًا".

كما أكد "أنهم سيحاسبون بكل حزم ودون تهاون كل من تورط في دماء المدنيين أو أساء إليهم، ومن تجاوز صلاحيات الدولة أو استغل السلطة لتحقيق مآربه الخاصة، فلن يكون هناك أي شخص فوق القانون، وكل من تلوثت يداه بدماء السوريين، سيواجه العدالة عاجلًا غير آجل".

وقال الشرع: "إننا نجرّم أي دعوى أو نداء يسعى للتدخلِ في شؤون بلادِنا، أو يدعو لبث الفتنة وتقسيم سوريا، فلا مكان بيننا لمثل تلك الدعوات، سوريا، بكل مكوناتها، ستظل موحدة بعزيمة شعبها، وقوة جيشها، ولن نسمح لأيِ جهة كانت أن تعبث بوحدتها الوطنية، أو تُفسد السلم الأهلي".

وأمر الرئيس السوري بتشكيل لجنة عليا لحماية السلم الأهلي، للتحقيق وتقصي الحقائق في أحداث الساحل السوري التي وقعت في 6 مارس، وتقديم المتورطين إلى العدالة، وكشف الحقائق أمام الشعب السوري، ليعلم الجميع من المسؤول عن هذه الفتن والمخططات.

وأعلن "الشرع" عن تشكيل لجنة عليا للحفاظ على السلم الأهلي، وستكون مكلفة من قبل رئاسة الجمهورية بالتواصل المباشر مع الأهالي في الساحلِ السوري، للاستماعِ إليهم، وتقديم الدعم اللازم، بما يضمن حماية أمنهم واستقرارهم، ويعزز الوحدة الوطنية في هذه المرحلة الحساسة.

ووجّه "الشرع" دعوته إلى جميعِ الدولِ في الإقليم والعالم؛ للوقوف إلى جانب سوريا في هذه اللحظة التاريخية، وليؤكدوا احترامهم الكامل لوحدتها وسيادتها.

وقال إن سوريا ستظل صامدة، ولن يسمح لأي قوى خارجية أو أطراف محلية، بأن تجرها إلى الفوضى أو الحرب الأهلية.

وشهدت سوريا مواجهات عنيفة في مدن وأرياف اللاذقية وطرطوس خلال اليومين الماضيين بين قوات الأمن العام السوري ووزارة الدفاع ومجموعات مسلحة تابعة للنظام السابق، فيما أعلنت السلطات أمس الجمعة، فرض السيطرة الكاملة على طرطوس واللاذقية، وتمديد فرض حظر تجول عام في المدينتين حتى اليوم السبت، تزامنًا مع استقدام تعزيزات وقوات إضافية من وزارة الدفاع.