أكد جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي دعم المجلس للخطة المصرية لإعادة إعمار قطاع غزة وحث المجتمع الدولي على المشاركة في إعادة تأهيل القطاع.
جاء ذلك خلال انعقاد الاجتماع الوزاري المشترك الثالث بين مجلس التعاون وجمهورية مصر العربية، اليوم الخميس، في المملكة العربية السعودية، برئاسة عبدالله علي عبدالله اليحيا، وزير الخارجية الكويتي، رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري، وحضور وزراء خارجية دول مجلس التعاون، ووزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج في مصر الدكتور بدر عبدالعاطي.
وقال الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، أن الاجتماع الوزاري المشترك، يأتي ليمثل خطوة أخرى تُضاف إلى الخطوات العديدة، التي اتخذها الجانبان سعيًا تجاه توطيد العلاقات الأخوية التاريخية التي تجمع دول المجلس ومصر، لدعم وتطوير الشراكة الاستراتيجية وعلى كل المستوياتز
وأشار إلى أن الاجتماع يأتي في ظل أوضاع إقليمية ودولية مُعقدة، وفي مقدمتها تطورات القضية الفلسطينية، لا سيما وإن التصعيد الخطير والانتهاكات المستمرة، التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني يُشكل تهديدًا صارخًا لهويته وحقوقه، وهو ما نرفضه بشكل قاطع، وندعو المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته لوقف هذه الممارسات التي تقوّض الأمن والاستقرار.
وتقدم الأمين العام، بأسمى آيات الشكر والامتنان، إلى الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية، على استضافة القمة العربية غير العادية "قمة فلسطين"، التي تعكس الالتزام والدعم اللامحدود، الذي تقدمه مصر للقضية الفلسطينية، منذ اندلاع شرارة الاحتلال، عام 1948، مؤكدًا دعم مخرجات القمة التي اعتمدت خطة التعافي المبكر وإعادة إعمار وتنمية غزة، ونشر قوات حماية وحفظ سلام دولية بقرار من مجلس الأمن في الأراضي الفلسطينية بغزة والضفة الغربية، وكذلك قرار القمة لعقد مؤتمر دولي للتعافي وإعادة الإعمار في قطاع غزة، بالتعاون مع دولة فلسطين والأمم المتحدةز
وحث المجتمع الدولي على المشاركة فيه، للتسريع في تأهيل قطاع غزة وإعادة إعماره بعد الدمار الذي تسبب به العدوان الإسرائيلي، ومؤكدًا أن مستقبل قطاع غزة يجب أن يكون في سياق الدولة الفلسطينية الموحدة، وتنفيذ حل الدولتين، ومؤكدًا في السياق ذاته على رفضه تحميل جمهورية مصر العربية أي تبعات جراء دعوات التهجير غير الإنسانية والظالمة للشعب الفلسطيني.
وأضاف أنه انطلاقًا من العلاقات التاريخية العميقة، والموروث الحضاري المشترك، واستجابة للرغبة المشتركة والقناعة الراسخة لدى القيادات الحكيمة في الجانبين، وبضرورة تعزيز التعاون في جميع المجالات، وسعيًا لتحقيق الأهداف والمصالح المشتركة لدولنا وشعوبنا، وهو ما تأكد عليه العلاقات الأخوية بين دول مجلس التعاون وجمهورية مصر العربية، فقد تم اعتماد خطة العمل المشتركة بين مجلس التعاون وجمهورية مصر العربية للفترة "2024 - 2028" في الاجتماع الوزاري الثاني المشترك بين مجلس التعاون ومصر، الذي عُقد، مارس 2024، لتكون خارطة طريق للتعاون بين الجانبين في كل المجالات ذات الاهتمام المشترك، متطلعين لجني ثمار هذه الخطة، من خلال تنظيم اللقاءات وعقد المؤتمرات والندوات وورش العمل لكبار المسؤولين من الجانبين الخليجي والمصري، وفي العديد من المجالات المهمة كالزراعة، الطاقة والطاقة النظيفة والمتجددة، الصناعة، التعاون الثقافي والأكاديمي، والعديد من القطاعات الأخرى.
وأعلن الأمين العام انعقاد "منتدى التجارة والاستثمار بين دول المجلس وجمهورية مصر العربية"، خلال هذا العام بمصر، بهدف تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الجانبين وتوفير منصة تجمع المستثمرين لاستكشاف الفرص الاستثمارية الواعدة في مختلف القطاعات الاقتصادية المصرية، ومعالجة التحديات التي يواجهها المستثمر الخليجي، في ضوء خطة العمل المشتركة بين الجانبين.
واختتم كلمته بتأكيد الأهمية التي توليها دول المجلس للحوار والشراكة الاستراتيجية مع مصر، ونتطلع ونرغب في تعزيز هذه العلاقات وتطويرها في شتى المجالات.