أصيب 15 شخصًا، اليوم الخميس، في كوريا الجنوبية، بعد أن أسقطت مقاتلتان من طراز KF-16 عن طريق الخطأ ثماني قنابل (جو-أرض) خارج ميدان التدريب أثناء تدريبات بالذخيرة الحية، شمال العاصمة سول، حسبما قال مسؤولون من السلطات العسكرية وسلطات الإطفاء، في قصف غير مسبوق عن طريق الخطأ على مواطنين مدنيين.
قالت السلطات، إن القصف وقع فوق قرية في بوتشون، على بعد حوالي 40 كيلومترًا شمال العاصمة سول، في حوالي الساعة العاشرة صباحًا، مما أسفر عن إصابة 15 شخصًا، من بينهم جنديان واثنان من الأجانب، بإصابات تراوحت من طفيفة إلى خطيرة؛ وإلحاق أضرار بكنيسة وسبعة مبان أخرى.
وقالت سلطات الإطفاء إن شخصين مدنيين أصيبا بجروح خطيرة وتم نقلهما إلى مستشفى، مشيرة إلى أن إصاباتهما في الوجه والكتف ليست مهددة للحياة. كما تم نقل ثمانية آخرين يعانون من إصابات طفيفة إلى المستشفيات لتلقي العلاج.
وتتوقع السلطات ارتفاع عدد المصابين مع طلب المزيد من الأشخاص العلاج، وقد تم إجلاء حوالي 50 من السكان في المنطقة إلى مبنى بلدية بعيدًا عن موقع القصف.
وذكر مسؤولون عسكريون في كوريا الجنوبية، أن مقاتلتي كيه إف-16، اللتين كانتا تشاركان في تدريب بالذخيرة الحية، قامتا بشكل "غير طبيعي" بإطلاق 4 قنابل من طراز MK-82 خارج ميدان التدريب في بوتشون.
وأعلنت القوات الجوية في كوريا الجنوبية، أنها تجري تحقيقا في الحادث برئاسة نائب رئيس الأركان، الفريق بارك كي-وان، وقدمت اعتذارها عن الأضرار التي لحقت بالمدنيين.
وقالت القوات الجوية في بيان: "نأسف للأضرار التي لحقت بالمدنيين جراء الحادث غير الطبيعي لإطلاق القنابل، ونتمنى الشفاء العاجل للمصابين." وأضافت: "سنتخذ جميع الإجراءات اللازمة بشكل نشط، بما في ذلك تعويض الأضرار".
وتعد هذه أول حادثة قصف عرضي من جانب مقاتلات كورية جنوبية يسفر عن سقوط ضحايا.
وفي عام 2004، أطلقت طائرة إف-5 بي تابعة للقوات الجوية عن طريق الخطأ قنبلة تدريبية فوق بوريونج، على بعد 138 كيلومترًا جنوب سول، لكن لم يصب أحد بأذى من الحادث.