الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

الذكاء الاصطناعي والقطاع الخاص.. موضوعات محورية بالدورتين السنويتين للحزب الشيوعي الصيني

  • مشاركة :
post-title
الدورتان السنويتان للصين

القاهرة الإخبارية - أحمد أنور

تستعد الصين، اليوم الثلاثاء، لبدء الدورتين السنويتين للحزب الشيوعي المحوريتين في تعزيز الإصلاحات الاقتصادية، ومناقشة الخطط المستقبلية في سبيل تعزيز التواجد الصيني على الساحة العالمية.

خطط جديدة

يعد عام 2025 نهاية خطة التنمية "الخمسية الرابعة عشر"، في حين تستعد الصين لوضع خطة التنمية "الخمسية الخامسة عشرة". وتعتبر هذه المرحلة انتقالية حاسمة، مما يثير تساؤلات حول السياسات المستقبلية، حسبما ذكرت صحيفة "النور" الصينية. 

ومن بين أبرز القضايا المطروحة هي كيفية تعزيز السياسات لدعم تنفيذ الأهداف الطموحة لخطة "الخمسة عشر" من خلال تقديم حلول تعزز النمو الاقتصادي. 

ونقلت الصحيفة الصينية عن المحلل الاقتصادي في مركز أبحاث الاقتصاد الكلي بمجلس الدولة قوله: "من المتوقع أن تشهد السياسات المالية في 2025 مزيدًا من التحفيز، وهو أمر بالغ الأهمية بالنسبة للانتقال بين الخطتين".

تحفيز الاستهلاك

ومن بين المهام الرئيسية التي يجب معالجتها بحلول عام 2025 والتي حددها مؤتمر العمل الاقتصادي المركزي، يأتي "تعزيز الاستهلاك وتحسين كفاءة الاستثمار، وتوسيع الطلب المحلي في جميع الاتجاهات"، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الصينية "شينخوا". 

ويعتقد العديد من المطلعين على الصناعة أن توسيع الطلب المحلي يمثل خطوة استراتيجية طويلة الأجل، وأن تعزيز الاستهلاك يشكل الأولوية القصوى. 

ويرى المطلعون على الصناعة أنه من المتوقع ازدياد السياسات المالية والضريبية الداعمة لاستبدال السلع الاستهلاكية القديمة بأخرى جديدة. 

وفي مطلع هذا العام، خصصت الحكومة المركزية 81 مليار يوان من الأموال للدفعة الأولى من تجارة السلع الاستهلاكية في عام 2025 لدعم الحكومات المحلية وضمان الاستمرار في تنفيذ هذه السياسة. وفي هذا الصدد قال لو تينج، كبير الاقتصاديين في شركة نومورا تشاينا، إنه تم ترتيب 150 مليار يوان من السندات الحكومية الخاصة طويلة الأجل في عام 2024 لدعم استبدال السلع الاستهلاكية القديمة بسلع جديدة.

الذكاء الاصطناعي

في عام 2025، استقطبت نماذج الذكاء الاصطناعي المحلية مثل "ديب سيك" اهتمامًا محليًا وعالميًا بفضل تفوقها في التكلفة. 

ومن المتوقع، حسب موقع "جلوبال تايمز" الصيني، أن يستمر موضوع "الذكاء الاصطناعي" في تصدر النقاشات في الدورة القادمة، خاصة بعد أن أصبح من أولويات الحكومة تطوير هذا المجال في الخطط المستقبلية. مع النمو الكبير في عدد الشركات المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، تسعى الحكومة لدعم هذه الصناعة من خلال استراتيجيات مبتكرة تمثل محركًا للتنمية الاقتصادية المستقبلية.

وتُظهر البيانات الحالية أن عدد شركات الذكاء الاصطناعي في الصين يتجاوز 4500 شركة، وقد وصل حجم الصناعة الأساسية إلى ما يقرب من 6000 مليار يوان صيني. 

الاقتصاد الخاص

لطالما شكل الاقتصاد الخاص العمود الفقري للنمو الاقتصادي في الصين، وهو المحرك الرئيسي لتحقيق أهداف التنمية. 

ويتوقع الخبراء أن يكون "الاقتصاد الخاص" من بين القضايا المحورية في دورة هذا العام، حيث يترقب العديد من رجال الأعمال في القطاع الخاص المزيد من الدعم الحكومي، سواء من خلال سياسات ضريبية محسنة أو دعم أكثر فعالية للشركات التي تسعى للتوسع خارج الصين.

وقبل أسابيع قليلة، عقد الرئيس الصيني شي جين بينج اجتماعًا مع كبار رجال الأعمال والمستثمرين في الصين لأول مرة منذ عام 2018، في خطوة وصفتها صحيفة "ساوث تشاينا مورنينج بوست" بأنها تاريخية في سبيل ضخ مزيد من التنمية للاقتصاد الصيني.

مكافحة "العمل الشاق"

أثار مفهوم "العمل الشاق" أو "الضغط المفرط على الشركات"، الذي انتشر مؤخرًا في الصين، الكثير من النقاش. وفي هذا السياق، تبحث الحكومة حاليًا في كيفية تنظيم هذا النوع من المنافسة المفرطة، وهو ما سيكون محورًا رئيسيًا خلال الدورة القادمة، حسبما ذكرت صحيفة "النور"، التي أبرزت هذه الرأي، نقلًا عن مختصين.

وترى الصحيفة الصينية، أن الفكرة تتمثل في دفع الشركات لتوجيه استثماراتها نحو الابتكار التكنولوجي بدلًا من التركيز على تقليل الأسعار في المنافسات التي تضر بالجميع.