في ظل الترابط المجتمعي بين مسلمي وأقباط مصر، وتعبيرًا على النسيج الواحد، ففي شهر رمضان يضئ قبطي مصري أيام الشهر المباركة بفوانيسه التي يصنعها داخل ورشته لتسود المحبة بين المصريين.
باسم ماهر، أحد صنّاع فوانيس رمضان من الأقباط المصريين، في حديثه لموقع قناة "القاهرة الإخبارية" حول صناعة الفوانيس التقليدية التي لا تزال تحافظ على مكانتها في احتفالات شهر رمضان، قال إن صناعته لفوانيس رمضان تعبّر عن الترابط والنسيج الواحد بين المسلمين والمسحيين وأنه لايوجد فرق فـ"المصريون واحد".
يقول "باسم" صاحب ورشة فوانيس رمضان داخل أحد أحياء العاصمة المصرية القاهرة، إنه كمسيحي طبيعي جدًا يعمل في مهنة صناعة الفوانيس؛ مثل المسلم الذي يصنع مظاهر احتفالات الكريسماس.
وأضاف خلال حواره، أن شهر رمضان بالنسبة لهم كمسيحيين له تفاصيل كثيرة جدًا فى حياتهم، معبرًا عن حبه لشهر رمضان الذي يجمع العائلة المسيحية كلها ومشاركتهم فى الإفطار والسحور للمسلمين.
ويوضح الصانع القبطي أن مشاركته فى الأسواق المصرية منذ صغره مع التجار المسلمين لم تشعره بالفرق، وأنهم يتعاملون كالأخوة فى بيت واحد. ويشير إلى أن التجار المسلمين يشجعونه جدًا؛ لأنه يعد من أهم صانعي الفوانيس فى القاهرة، حيث تعد فوانيسه من بين أفضل المنتجات فى الأسواق لما تتمتع به من جودة.
وأكد أن تكلفة استيراد الفوانيس دفعته إلى التفكير فى صناعتها محليًا وتوفير من قيمة استيرادها ما يقارب 25%. وقال إن صناعته لا تقتصر على الفوانيس فقط؛ ولكنه يصنع صناديق لحفظ المصحف الشريف. ويصف "باسم" شهر رمضان المبارك بأنه "فاتحة خير" له وينتظره سنويًا كإخوته المسلمين.
وأكد صانع الفوانيس أنه يحرص على تلبية جميع المستهلكين، من خلال عمل فوانيس صغيرة وكبيرة، وأخرى بسيطة والبعض الآخر به مشغولات متعددة، حتى يجذب الزبائن ويلبي احتياجات الجميع.
وفي ختام حديثه، أضاف أن صناعة الفوانيس تُعتبر جزءًا من التراث الذي لا يمكن أن يموت رغم التغيرات التي تحدث في الأذواق، مؤكدًا أن الفانوس المصري لا يزال يتميز بلمسة فنية فريدة، مقارنةً بالأنواع الأخرى المتاحة في الأسواق.