قالت مصادر تجارية ومحللون، إنَّ واردات الصين من النفط الخام من أقصى شرق روسيا وإيران تتجه للانتعاش في مارس مع انضمام ناقلات نفط غير خاضعة لعقوبات إلى القطاع لتحل محل السفن الخاضعة لعقوبات أمريكية، وذلك للاستفادة من عائدات الشحن القوية.
وذكرت المصادر التجارية بحسب "رويترز"، أنَّ ارتفاع شحنات النفط الخاضع للعقوبات إلى الصين، أكبر مستورد للخام في العالم، من شأنه أن يقلص مخاوف الإمدادات التي كانت قد عززت أسعار النفط العالمية.
وفرضت واشنطن عقوبات على عدة جولات على سفن وكيانات تتعامل مع النفط من إيران وروسيا منذ أكتوبر 2024، مما أدى إلى اضطراب التجارة مع المستوردين الرئيسيين الصين والهند.
واستهدفت حزمة عقوبات في العاشر من يناير الماضي أكثر من 140 ناقلة نفط أو نحو 42% من إجمالي صادرات روسيا من النفط الخام المنقول بحرًا وأدت إلى ارتفاع في أسعار الشحن.
وأظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن أن 11 ناقلة غير خاضعة لعقوبات أمريكية انضمت حديثًا إلى مسار الشحن بين روسيا والصين، منها السفينتان سيرينا وناكسوس اللتان عملتا في السابق في نقل النفط الروسي إلى الهند.
وذكر تجار أن تكلفة الناقلات من أقصى شرق روسيا إلى شمال الصين كانت في أحدث التعاملات ما بين أربعة ملايين دولار إلى 4.5 مليون دولار.
فيما، أوضح ريتشارد برونز رئيس قسم الجغرافيا السياسية في إنرجي أسبكتس، إن هجمات الطائرات المسيَّرة الأوكرانية على بعض المرافق تجعل المزيد من الخام الروسي متاحًا للتصدير.
وأضاف أنَّ المزيد من شحنات خام الأورال تتجه إلى الصين، ربما بسبب تباطؤ الصادرات إلى تركيا وغيرها من الوجهات منذ العقوبات.
تحسن الإمدادات من إيران
وأظهرت بيانات فورتيكسا للتحليلات أن واردات الصين من النفط الإيراني انتعشت إلى 1.4 مليون برميل يوميًا في الفترة من الأول إلى 20 فبراير الحالي، بعد أن هبطت إلى ما يقرب من أدنى مستوى في عامين عند أقل من 800 ألف برميل يوميًا في يناير الماضي.
وأوضحت البيانات أنَّ كميات النفط الإيراني المتجهة إلى ميناء شاندونج تجاوزت 1.1 مليون برميل يوميًا وتجاوزت متوسط 2024
وكشفت بيانات كبلر أن وصول النفط الخام الإيراني إلى الصين ارتفع إلى 771 ألف برميل يوميًا في فبراير من 692 ألف برميل يوميا في يناير.