استقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم الاثنين، بقصر الاتحادية، رئيس زامبيا "هاكيندي هيشيليما"، حيث أقيمت مراسم الاستقبال الرسمي وعُزف السلامين الوطنيين، وجرى استعراض حرس الشرف.
وصرّح المتحدث باسم الرئاسة المصرية، السفير محمد الشناوي، بأن اللقاء شهد عقد مباحثات ثنائية تلتها مباحثات موسعة ضمت وفدي البلدين، كما شهد الرئيسان التوقيع على عدد من اتفاقات التعاون بين البلدين، وعقدا مؤتمرًا صحفيًا في ختام الاجتماعات.
وأكد الرئيس المصري -خلال كلمته في المؤتمر الصحفي- أنه أجرى مع "هيشيليما" مباحثات ثنائية مثمرة وبنّاءة عكست الإرادة السياسية المشتركة، لتعزيز التعاون بين البلدين في مختلف المجالات؛ السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتنموية، مشيرًا إلى استعداد مصر لنقل خبراتها التنموية وتقديم كل أشكال الدعم والمساندة لزامبيا، للنهوض بكفاءات كوادرها فى المجالات ذات الأولوية، فضلًا عن تطوير أطر العمل، في مؤسسات الدولة الزامبية.
ولفت الرئيس المصري إلى أنه تم التباحث حول فرص الاستثمار، في مشروع ممر "لوبيتو" الحيوي، وذلك في إطار السعي لتحفيز مشاركة القطاعين العام والخاص المصريين، في الأنشطة الاستثمارية المختلفة في زامبيا لتشجيع وتوثيق العلاقات، بين مجتمعي الأعمال بالبلدين الشقيقين، وسعيا لتعظيم الاستفادة من منتدى الأعمال المصري الزامبي، الجاري تنظيمه في القاهرة، بالتزامن مع زيارة الرئيس "هيشيليما".
واستكمل الرئيس المصري حديثه: "لقد اتفقنا على أهمية الاستغلال الأمثل لقدرات بلدينا، لتحقيق تطلعات شعبينا الشقيقين وبما يليق بالعلاقات الوطيدة والتاريخية بينهما، ومن هذا المنطلق، فقد تم الاتفاق على تعزيز الأطر التعاهدية بين البلدين، في مجالات التشاور السياسي، وتشجيع الاستثمارات المتبادلة، والزراعة، والاستزراع السمكي، والبنية التحتية".
وأضاف: "لقد تبادلت مع أخي رئيس زامبيا الرؤى، إزاء مختلف التحديات التنموية، التي تواجه قارتنا الإفريقية، ولا سيما ارتفاع معدلات الفقر، وأزمة الديون، وتغير المناخ، حيث اتفقنا على ضرورة العمل المشترك، وتنسيق المواقف للدفع بالأولويات الإفريقية على الأجندة الدولية، فضلًا عن العمل على إصلاح المنظمات القارية، بما يجعلها أكثر استجابة للتحديات وتحقيقًا لمصالح شعوبنا، وضرورة الاستفادة من الأطر القارية، وخاصة اتفاقية التجارة الحرة القارية، واتفاقية الكوميسا، واتفاقية التجارة الحرة الثلاثية، لتعزيز التكامل والاندماج الإقليمى بين دول القارة".
وتابع: "تناولنا أيضًا، عددًا من القضايا الإقليمية والدولية محل الاهتمام المشترك، وعلى رأسها تطورات الأوضاع في غزة والسودان، وفي جمهورية الكونغو الديمقراطية، والقرن الإفريقي، وأمن البحر الأحمر، والأمن المائي، حيث أكدنا على حرص بلدينا، على تعزيز الاستقرار فى قارتنا الإفريقية ومنطقة الشرق الأوسط، واتفقنا على مواصلة التنسيق والتشاور فى هذا الصدد".
ورحّب الرئيس المصري خلال كلمته بنظيره الزامبي في بلده الثاني مصر، وأعرب عن أمنياته له بإقامة طيبة وزيارة مثمرة، وكذلك عن تقديره العميق، للعلاقات التاريخية التي تجمع البلدين والتي تعكس روح التكامل والتضامن الإفريقي.
وقال الرئيس المصري في ختام كلمته: "أسعدني لقاؤكم اليوم، وأتطلع لمزيد من التعاون الوثيق بين مصر وزامبيا، لما فيه المصلحة المشتركة لبلدينا ولقارتنا الإفريقية.. وأتمنى لزامبيا ولشعبها الشقيق، ولفخامتكم، دوام الخير والاستقرار والتقدم، وأجدد ترحيبي بكم، وبالوفد المرافق في بلدكم الثاني مصر".