دفعت الحكومة الإسرائيلية بمشروعي قانونين يهدفان لمنع توثيق جرائم الحرب التي ترتكبها إسرائيل أو كشفها، ويفرض أحدهما عقوبة السجن على من ينقل معلومات حول ذلك إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، فيما يقضي القانون الآخر بأن المحكمة العليا ليست ملزمة بالنظر في التماسات تقدمها منظمات حقوقية تتلقى تبرعات من دول أجنبية.
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن اللجنة الوزارية للتشريع صادقت، اليوم الأحد، على مشروع القانون الثاني، ويُتوقع أن تصادق على مشروع القانون الأول، وتحولهما إلى الهيئة العامة للكنيست للتصويت عليهما بالقراءة التمهيدية.
ويقضي مشروع القانون، الذي قدمه عضو الكنيست عَميت هليفي، من حزب الليكود، بأن الأفراد أو المنظمات الإسرائيلية الذين ينقلون معلومات حول العمليات العسكرية الإسرائيلية إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، سيواجهون عقوبة السجن لمدة خمس سنوات، وفقًا لوكالة الأنباء الفلسطينية "وفا".
ويأتي مشروع القانون في أعقاب إصدار المحكمة الجنائية الدولية مذكرات اعتقال دولية ضد رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، ووزير الجيش السابق، يوآف جالانت، إلى جانب مذكرات اعتقال غير معلنة ضد سياسيين إسرائيليين وعناصر في الجيش الإسرائيلي.
ويستهدف مشروع القانون الثاني الذي قدمه عضو الكنيست أريئيل كلنر، من حزب الليكود، والذي يُتوقع أن تصادق عليه اللجنة الوزارية للتشريع، اليوم، منظمات تتلقى تمويلا من دول أجنبية، ومعظمها جمعيات حقوق إنسان.
وحسب مشروع القانون هذا، فإن المحاكم الإسرائيلية لن تكون ملزمة بالنظر في طلبات تقدمها جمعيات معظم تمويلها يأتي من دول أجنبية.
كما يقضي مشروع القانون بأن التبرعات التي تتلقاها جمعيات من دول أجنبية ستخضع لضريبة الدخل بنسبة 80%، إلا إذا قرر وزير المالية، وبمصادقة لجنة المالية في الكنيست، خلاف ذلك لصالح جمعيات يمينية واستعمارية.