الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

تاركا بصمة فريدة في عالم الموسيقى الروحانية.. رحيل المنشد عامر التوني

  • مشاركة :
post-title
عامر التوني

القاهرة الإخبارية - محمد عبد المنعم

رحل عن عالمنا، اليوم الأحد، الفنان والمنشد المصري عامر التوني، مؤسس فرقة "المولوية المصرية"، تاركًا وراءه إرثًا فنيًا يفيض بالتجليات الصوفية، فهو العاشق للتراث، السابح في بحور الشعر الصوفي الذي نثر أنغامه كزهور تتفتح في قلب كل من يسمعها، ويوقظ في الأرواح شغف التأمل وسكينة الروح.

برحيله، يغيب الجسد، لكن تبقى الألحان تدور كدوامة الراقصين في حلقات الذكر، وتظل كلماته وأنغامه تتردد في فضاءات لا تعرف الفناء، هو رحيل جسد فقط، أما الفن الصادق فخالد لا يغادر قلوب من أحبوه وعاشوا مع أنغامه لحظات من الصفاء الروحي.

عامر التوني الذي أسس فرقة "المولوية المصرية" عام 1994، ترك بصمة فريدة في عالم الموسيقى الروحانية، وسعى من خلال الفرقة لإحياء التراث الصوفي المصري وتقديمه برؤية معاصرة تحمل عبق التاريخ وأصالة الروح.

عامر التوني

تميز "التوني" بحضوره المسرحي الفريد، حيث كان يظهر مرتديًا زيه الأبيض التقليدي، حافي القدمين، في تعبير صادق عن الصفاء الروحي والتجرد من الماديات، مانحًا الجمهور حالة من السكينة والتأمل العميق.

وعن إصراره على تسمية فرقته بـ"المولوية المصرية"، أكد أن جذور هذا الفن تعود لمصر قبل عصر جلال الدين الرومي، إذ مارس المصريون القدماء طقوس الدوران التعبدية في المعابد، مصحوبة بتراتيل وآلات نفخ وإيقاع كانت تُتلى لتقوية الصلة الروحية مع الآلهة، وبهذا المعنى، أعاد التوني تعريف المولوية كتراث مصري أصيل يمتد عبر العصور.

قدمت فرقة "المولوية المصرية" بقيادته العديد من الحفلات في أهم المحافل الثقافية مثل قبة الغوري، وساقية الصاوي، ودار الأوبرا المصرية، وأبدع في أداء قصائد صوفية لكبار شعراء التصوف مثل ابن الفارض، وابن عربي، والحلاج، حيث كان صوته يحمل المستمعين إلى عوالم من الصفاء الروحي والتأمل العميق.