انطلقت فعاليات الدورة العاشرة لأيام قرطاج الموسيقية، بمدينة الثقافة في تونس، تحت شعار "زيد في الحس"، وشهد حفل الافتتاح حفلات فردية وجماعية لفنانين عرب وأجانب، مع مجموعة من اللقاءات وورش التدريب والحلقات النقاشية تهدف إلى تعزيز العمل الإبداعي.
وتقام عروض المهرجان، الذي يستمر حتى 24 يناير الجاري، على مسارح الأوبرا والجهات والمبدعين الشبان، وشارع الحبيب بورقيبة، بعروض من تونس و15 دولة عربية وإفريقية وأجنبية، إلى جانب تقديم 6 عروض كبرى و18 عرضًا شبابيًا و4 عروض في الشوارع، إضافة إلى 3 ندوات وورشة عمل.
كما يقام "برنامج المحترفين"، الموجه لصناع الموسيقى، الذي يناقش موضوعات من بينها إدارة أعمال الفنانين الموسيقيين، والحلول الرقمية لدعم الفنانين، ما يعكس توجه المهرجان نحو تمكين الفنانين وتعزيز مكانتهم في المشهد الموسيقي.
بدأت فعاليات المهرجان بعرض وطني مع الفنان التونسي محمد علي شبيل، الذي أدى النشيد الوطني "حُماة الحِمى" بمصاحبة عزف على البيانو، وتولى تقديم السهرة الفنان مهدي شمام، بينما كان عرض الافتتاح بتوقيع إيطالي مميز من فرقة "أرس نوفا نابولي"، التي أبهرت الجمهور بعزف يجمع بين الآلات الشرقية والغربية.
وفي كلمة الافتتاح، أكدت الدكتورة رصاف الحمداني، المديرة الفنية للمهرجان، أهمية الموسيقى كمحرك للإبداع والابتكار، مشيرة إلى أن المهرجان يحتفي بالمشروعات الموسيقية ذات الطابع الحداثي والإبداعي، وأضافت: "الدورة الماضية حلمنا معًا، واليوم نعود لاستكمال الحلم".
وتضم الدورة العاشرة مشاركات من مختلف أنحاء العالم، من بينها فرقة "راست" من لبنان وسوريا، و"رباعي انبعاث" من تونس وفرنسا، وفرقة "ظلال الأطلس" من تونس، وفرقة "جسور - آمال زان" من الجزائر، كما تشارك فرق أخرى مثل "طرب باند" من العراق ومصر والسويد، و"أوتوستراد" من الأردن، و"شكم" من إيران وفلسطين وفرنسا.
وشهد المهرجان في اليوم الأول عرض للفنانة الإسبانية "لا خوسيه"، التي قدمت أداءً يمزج بين الفلامنجو والفولك والسول-فانك، لتضيف لمسة عالمية خاصة على فعاليات المهرجان.
أيام قرطاج الموسيقية تستمر كمنصة تجمع بين الثقافات وتعزز الحوار الموسيقي العالمي، مقدمةً تجربة فريدة لعشاق الفن والإبداع.