الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

مرصد لحقوق الإنسان: الاحتلال يستهدف النخب والكفاءات الفلسطينية ضمن الإبادة الجماعية

  • مشاركة :
post-title
مستشفى كمال عدوان

القاهرة الإخبارية - أحمد منصور

قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، إنَّ جيش الاحتلال الإسرائيلي يستهدف بشكل ممنهج الطواقم الطبية شمالي قطاع غزة، في مسعى لتدمير النظام الصحي كليًّا، وفرض ظروف معيشية مميتة تؤدي إلى هلاك الفلسطينيين وحرمانهم من الرعاية الطبية المنقذة للحياة، ضمن جريمة الإبادة الجماعية ضد الفلسطينيين في القطاع.

وأفاد المرصد الأورومتوسطي بأن فريقه وثق استهداف جيش الاحتلال الإسرائيلي الطبيب سعيد جودة، ظهر أمس الخميس، في أثناء توجهه من مستشفى كمال عدوان إلى مستشفى العودة لمعالجة بعض الحالات، ما أدى إلى مقتله بعد أن أطلقت طائرة مُسيّرة "كواد كوبتر" النار تجاهه وأصابته في رأسه، ما يدلل على أن قتله كان مقصودًا ومتعمدًا، علمًا أنه طبيب العظام الوحيد الموجود شمال القطاع.

كما أشار إلى أنَّ طائرة إسرائيلية مُسيّرة استهدفت المسعف في الخدمات الطبية علي القرعة، مساء الأحد الماضي، في محيط مستشفى كمال عدوان في مشروع بيت لاهيا.

وأكد أنَّ جيش الاحتلال الإسرائيلي استهدف مستشفى كمال عدوان أكثر من 20 مرة في غضون الأيام العشر الماضية، وأصاب عددًا من أفراد الطواقم الطبية فيها إلى جانب المرضى ومرافقيهم.

وحذر المرصد من أنَّ جيش الاحتلال يعمل بشكل منهجي وبنمط واضح ومتكرر على استهداف الطواقم الطبية القليلة التي بقيت في شمال غزة، ما يفاقم صعوبة تقديم الخدمات الصحية لعشرات آلاف السكان المحاصرين منذ 69 يومًا، بينما يستمر أيضًا في منع الدفاع المدني وطواقم الإسعاف من العمل منذ 51 يومًا.

وقال المرصد الأورومتوسطي إنَّ تدقيقه في سجلات وقوائم ضحايا الاستهداف الإسرائيلي تدلل على وجود سياسة منهجية وواسعة النطاق بقتل واغتيال الكفاءات الفلسطينية والنخب في القطاعات المختلفة، إلى جانب دائرة القتل التي طالت عشرات الآلاف من المدنيين الفلسطينيين.

وذكر أنَّ قائمة القتل طالت من الطواقم الطبية 1057 فلسطينيًا منذ 7 أكتوبر 2023، كما شملت العلماء والأكاديميين، إذ قُتل أكثر من 135 منهم، كان آخرهم البروفيسور عبد السلام أبو زايدة، الذي قُتل مع 6 فلسطينيين آخرين في غارة إسرائيلية استهدفت عمارة الملش في مدينة غزة مساء الأربعاء الماضي.

وأشار إلى أنَّ قوائم النخب التي طالها الاستهداف شملت كذلك الصحفيين، إذ قُتِل منهم 193 إلى جانب ذوي الكفاءة في مجال تكنولوجيا المعلومات والبرمجة وهندسة الحاسوب والمؤثرين في هذه المجالات الحيوية في المجتمع.