وصل الرئيس التايواني لاي تشينج-تي إلى جزر مارشال اليوم الثلاثاء، قادمًا من هاواي، حيث استهل جولته في منطقة المحيط الهادئ التي قوبلت بغضب بكين.
وفي العاصمة ماجورو حيث استقبلته نظيرته هيلدا هاينه. قال لاي إن "تايوان وجزر مارشال تشتركان في الثقافة الاسترونيزية وكذلك في قيم الحرية والديمقراطية".
أشارت رئيسة جزر مارشال، من جانبها، إلى أن بلادها "ستظل حليفًا مخلصًا وستواصل دعم انضمام تايوان إلى الأمم المتحدة وإلى جميع المنظمات الإقليمية والدولية الأخرى والتعبير عنه".
وكان لاي زار لمدة يومين هاواي الأمريكية، حيث تحدث هاتفيا مع رئيسة مجلس النواب السابقة نانسي بيلوسي حول "التهديدات العسكرية الصينية" تجاه تايوان.
كما التقى بمسؤولين حكوميين وأعضاء في الكونجرس الأمريكي.
وتعتبر الصين تايوان التي تحظى بحكم ذاتي جزءًا من أراضيها وتعارض أي اعتراف دولي بالجزيرة واعتبارها دولة ذات سيادة.
ودانت بكين التي تعارض أي اتصال رسمي بين تايبيه ودول أجنبية، "بشدة" جولة لاي تشينج-تي، وحثت الولايات المتحدة على "التوقف عن التدخل في تايوان".
وأكدت الصين مجددًا، الثلاثاء، رغبتها في الدفاع عن "سيادتها الوطنية" فيما يتعلق بهذه المنطقة.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان للصحفين، ردًا على سؤال حول ما إذا كان من المحتمل أن تطلق بكين مناورات عسكرية جديدة حول الجزيرة ردا على جولة لاي، "إن مسألة تايوان تقع في قلب المصالح الأساسية للصين".
قرض تفضيلي
وجزر مارشال هي أحد البلدان الجزرية الثلاثة الوحيدة في منطقة المحيط الهادئ من بين 12 دولة حليفة ما زالت تعترف بتايوان، بعدما بدّلت بقية البلدان مواقفها بفضل وعود المساعدات والاستثمارات الصينية.
وفي خطاب ألقاه أمام برلمان جزر مارشال، أعلن لاي تشينج تي أن تايوان ستمنح "قرضًا تفضيليًا" لشركة الطيران الوطنية "إير مارشال آيلاندز" يتيح لها شراء طائرات جديدة.
وقال الرئيس التايواني إن تايبيه ستساهم كذلك في بناء مسلخ للخنازير في 2025 من أجل تعزيز "الأمن الغذائي" في جزر مارشال.
وتوجه بالشكر إلى رئيسة جزر مارشال لـ "لدفاعها شخصيًا عن تايوان هذا العام في منتدى جزر المحيط الهادئ والجمعية العامة للأمم المتحدة والدورة التاسعة والعشرين لمؤتمر الأطراف".
ومن المقرر أن يتوجه الرئيس التايواني بعد ذلك إلى دولتي توفالو وبالاو الداعمتين والحليفتين لبلاده.
كما سيتوقف الرئيس التايواني لليلة واحدة في جزيرة جوام الأمريكية.
والولايات المتحدة هي أهم داعم لتايوان وأكبر مزوّد لها بالأسلحة، لكن واشنطن لا تقيم علاقات دبلوماسية رسمية مع تايبيه.
وأعربت بكين عن "معارضتها الصارمة" و"أسفها" لموافقة واشنطن على مشروع بيع أسلحة جديد لتايبيه بقيمة 385 مليون دولار (364 مليون يورو).
وتتهم الصين لاي، مثل سلفه تساي إنج وين، بالرغبة في تعميق الانفصال الثقافي مع القارة، منددة بالتصرفات "الانفصالية".
وتعيش تايوان تحت التهديد الدائم من التعرض لغزو من الصين التي لم تستبعد استخدام القوة للسيطرة على الجزيرة.
وتنشر بكين مقاتلات ومسيّرات وسفنا حربية في محيط تايوان بشكل شبه يومي للضغط من أجل تحقيق مطالبها.
ونظّمت مناورات عسكرية مرّتين في محيط الجزيرة منذ تولى لاي الرئاسة بينما تنتقد خطاباته وبياناته بشكل متكرر.
ونشرت تايوان أربع مقاتلات من طراز "إف-16" لمرافقة الطائرة التي تقل لاي ومسؤولين حكوميين وصحافيين، بينهم مراسل فرانس برس.
وتأتي جولة لاي بعدما وافقت الولايات المتحدة على بيع قطع غيار لمقاتلات "إف-16" وأنظمة رادار ومعدات اتصال إلى تايوان في إطار اتفاقات يبلغ مجموع قيمتها 385 مليون دولار.