الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

مخرج "لعبة النهاية": العرض غير تقليدي وفوجئت بردود فعل الجمهور التونسي

  • مشاركة :
post-title
لعبة النهاية

القاهرة الإخبارية - محمد عبد المنعم

التزم العرض المسرحي المصري "لعبة النهاية" للمخرج السعيد قابيل بالنص الشهير لرواية "نهاية اللعبة" للكاتب الإيرلندي صامويل بيكيت، محافظًا على البناء الدرامي الأصلي للمسرحية، لكنه نجح في تطويعها لتلامس الواقع المعاصر، بين العبثية التي اشتهر بها بيكيت والأسئلة التي يفرضها زمننا الحالي.

المسرحية التي لاقت إعجاب الجمهور والنقاد عقب عرضها بأيام قرطاج المسرحية، تسلط الضوء على 4 شخصيات مُحاصرة داخل دائرة من العبث والفراغ. منهم "هام"، الرجل المسن المشلول، الذي يجلس على كرسي متحرك عاجزًا عن الرؤية، ولا يملك في حياته سوى إصدار الأوامر متشبثًا بأمل النهاية. إلى جانبه "كلوف"، خادمه العاجز عن التخلص من عبوديته رغم كراهيته لسيده، ولكنه يظل يستجيب لأوامره التافهة في حالة من الهذيان.

تكريم للعرض المسرحي

يرى المخرج أن مشاركة العرض في أيام قرطاج المسرحية، يعد تكريمًا وتقديرًا للعمل، خصوصًا أن إدارة المهرجان تنتقي الأعمال المشاركة بدقة متناهية، معبرًا عن سعادته بإعجاب الجمهور ونقاشاتهم حول العرض المسرحي.

وعن ردود الفعل، أشار قابيل إلى أنها كانت إيجابية للغاية، وفوجئ بأن بعض التونسيين تعرفوا على الممثلين في الشوارع بعد أن شاهدوا مقتطفات من العرض على التلفزيون.

التحديات والتحضيرات

أوضح قابيل أن العرض قدم احتفاء بمرور 60 عامًا على تأسيس الفرقة المسرحية عام 1962، وقال: "المشروع مهم يوثق البدايات القوية للفرق المسرحية المحترفة في مصر، ويُبرز المراحل الفنية الغنية التي مرت بها".

لم تجر تعديلات جوهرية على النص قبل السفر إلى تونس، باستثناء لمسات بسيطة على الأداء واللغة، حسبما أكد المخرج المصري، إذ قال: "فكرة إعادة تقديم النص جاءت من مدير مسرح الطليعة عادل حسان، ولم أكن منجذبًا للنص في البداية، لذلك قمت بإعداده وتحويله إلى اللهجة العامية مع اختصاره دون الإخلال بالمحتوى والشخصيات".

وأشار إلى الصعوبة التي واجهها في اختيار الممثلين المناسبين، قائلًا: "العرض غير تقليدي، ويحتاج إلى ممثلين أصحاب وعي وقدرات عالية، ووفقنا بفريق عمل متميز ضم الدكتور محمود زكي، محمد صلاح، لمياء جعفر، ومحمد فوزي، الذين كانوا إضافة كبيرة للعرض من حيث الأداء والالتزام".

محاور عالمية

أكد قابيل أن أيام قرطاج المسرحية تظاهرة مسرحية رائعة، مشيدًا بتنوع العروض التي تجاوزت 120 عرضًا، وقال: "الأيام تشمل محاور مختلفة، عربية وإفريقية وعالمية، بالإضافة إلى عروض من السجون والمدارس وذوي الاحتياجات الخاصة".